أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - هاني الروسان - على ضوء تصور معهد دراسات الامن القومي الاسرائيلي لنموذج الدولة الفلسطينية: اسرائيل لا زالت مصرة على ادارة الصراع وغير مهيأة لحله بعد














المزيد.....

على ضوء تصور معهد دراسات الامن القومي الاسرائيلي لنموذج الدولة الفلسطينية: اسرائيل لا زالت مصرة على ادارة الصراع وغير مهيأة لحله بعد


هاني الروسان
(Hani Alroussen)


الحوار المتمدن-العدد: 8300 - 2025 / 4 / 2 - 03:37
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لا يبدو ان التصور الذي قدمه معهد دراسات الامن القومي الاسرائيلي لمديره السابق اودي ديكل ومدير برنامج " الصراع " فيه حاليا ينطوي على نفس الاهمية التي تنطوي عليه الفلسفة التي على اساسها وضع هذا التصور او الخلفية الفكرية التي يقوم عليها، رغم ما قد تحمله هذه الفلسفة من استمرار لمخاطر بعيدة المدى على وجود اسرائيل فضلا عن مخاطره الدورية والتي كان هجوم السابع من اكتوبر عام 2023 احد نتاجاتها، كما ان استمرار الفشل في الوصول الى ارضية مشتركة لحل الصراع رغم الاقتراب من نقطة الحسم في نحو ثلاث مناسبات منذ توقيع اتفاقيات اوسلو، كانت الاولى عام 2000 والتي عرفت بالمعايير العامة التي اقترحها الرئيس الامريكي كلنتون
والثانية خلال الفترة من 2006- 2008 والتي عرفت بتفاهمات عباس - اولمرت في اشارة الى المفاوضات التي جرت خلال تلك الفترة بين الرئيس الفلسطيني ابو مازن وبين رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت والثالثة كانت مبادرة جون كيري وزير الخارجية في إدارة أوباما، 2013-2014 التي لم تختلف عن كثيرا عن سابقاتها كانت هي الاخرى من نتاجات هذه الفلسفة.
وهذه الفلسفة التي لا يفكر استراتيجيو الامن القومي الاسرائيلي الا من خلالها ولا يتم تقييم اي طرح حل للصراع الا على ارضيتها، وهي التي تشكل فقط دينامية التفكير الاستراتيجي الاسرائيلي رغم انتقاد بعضهم لها كما يفعل اودي ديكل ولكنه لا يفكر خارجها، حيث على الارجح ان السبب في ذلك يعود الى الاختلال الساحق في موازين القوة بين اسرائيل القوية وفلسطين الضعيفة، فضلا عن الشعور المتبادل بعدم الثقة، واخيرا طبيعة الدور الاسرائيلي في تفاعلات النظام الدولي، كلها من الاسباب التي لا ُتخرج التفكير الاستراتيجي الاسرائيلي من نطاق فلسفة "ادارة النزاع" وليس حله.
وهذا ببساطة شديدة لا يعني سوى شيء واحد وهو ان اي مفاوضات او اتفاقيات لن يكون بوسع اسرائيل القبول بها او المضي بها الا اذا كانت تؤسس لمرحلة اخرى من استئناف الصراع تتأتى على شكل اشتراطات او قيود تضعها اسرائيل وتضمنها لتلك الاتفاقيات او لخطابها السياسي كما فعل ذلك اسحاق رابين في خطاب الاحتفال بتوقيع اتفاقية اوسلو في حديقة البيت الابيض في سبتمر عام 1993، وكما كرر ذلك خلال توقيع اتفاقات القاهرة لاحقا.
وبغض النظر عن وجاهة الزعم الاسرائيلي من عدمه حول ان مرد هذه الفلسفة الاسرائيلية هي طبيعة الاهداف القومية الفلسطينية المعلن منها او الضمني التي تعني في نهاية المطاف السعي لازالة اسرائيل، فان الطابع الواقعي للتفكير الاسرائيلي هو عدم الاستعداد بعد للذهاب نحو حل للصراع وان كل ما يمكن ان تقدمه اسرائيل من مناورات في اطار اية مفاوضات لن يكون خارج ادارة الصراع في سعي واضح للمراهنة على امكانية خلق واقع جديد يعفي اسرائيل من اي احتمال لاقامة دولة فلسطينية مستقلة.
وهذا تماما ما يدفع اليه اودي ديكل في تصوره لاقامة الدولة الفلسطينية التي ستعقب الحرب على غزة ومخيمات الضفة الغربية.
وهو لا يخفي سعيه هذا حيث يقدم مفهوما للدولة الفلسيطنية لا يخرج عن نموذج من الحكم الذاتي الفلسطيني الموسع/السيادة الفلسطينية المحدودة، كما يقول والذي معناه وفقا له ايضا أن “إسرائيل” ستحتفظ بالسيطرة في مجالات حيوية، مع التركيز على الأمن وتأمين الحدود. وان من المفترض أن يتم تنفيذ هذا النموذج لفترة انتقالية، ليلبي مطلب المملكة العربية السعودية لوضع مسار سياسي لإقامة دولة فلسطينية في إطار التطبيع مع “إسرائيل”؛ وسيكون بمثابة اختبار لمدى استعداد الأطراف لمناقشة تفاصيل السيادة الفلسطينية الكاملة، التي لن تمتلك في أي حال من الأحوال قوات أو قدرات عسكرية.
هذه الضبابية في نموذج ديكل لمفهومة الدولة الفلسطينية سوى انها مجردة من السلاح والقوة وطبيعة وجودها، بقدر ما ستؤدي حسب اعتقاده دورا في دفع السعودية للتطبيع مع اسرائيل فانها تؤسس لمرحلة من استئناف الصراع مع الجانب الفلسطيني في ظروف ستكون اكثر تعقيدا وصعوبة للفلسطيني الذي سيجرد من بعده الاقليمي تماما، واكثر حسما للجانب الاسرائيلي الذي سيضاعف من عناصر قوته اكثر ويعمل عبرها على خلق مزيد من التعقيدات في مواجهة الطموحات الوطنية الفلسطينية.
والحقيقة ان مواجهة ذلك تتطلب اعادة تفعيل للدور الفلسطيني في تصليب الموقف العربي وخاصة الخليجي من خلال وضع النقاط على الحروف على مخاطر اي تراخي على هذا الصعيد، كما ان ذلك يتطلب من القوى الوطنية والقومية العربية تشديد الانتباه على ان اسرائيل ورغم كل ما اقترفتها من جرائم حرب ابادة جماعية وسياسات تمييز عنصرية وتنكيل وحشي بالشعب الفلسطيني واجهها العالم بغضب شديد، الا انها غير مهيأة بعد للانخراط في اية عملية سلام تؤدي لحل الصراع العربي معها، وان دخول دولها في اية مفاوضات معها لا تخرج عن نطاق الاستراتيجية الاسرائيلية لادارة النزاع ستؤدي حتما الى جولات اخرى من الصراع سيكون وقودها هذه المرة ليس ضياع فلسطين فقط بل الاطاحة بالاستقلال الوطني لهذه الدول.



#هاني_الروسان (هاشتاغ)       Hani_Alroussen#          



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجر
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امي


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- اسرائيل مطلقة اليدين ..... تنفذ مخططاتها دون اعتبار لاي طرف ...
- تنفيذ خطة اعمار غزة بين رؤية ترامب للعالم الجديد وبين الشروط ...
- نجاح قمة القاهرة مرهون بوعي القدرة على التأثير، وعدم اضعاف ا ...
- هل سيؤدي البديل الالماني والحرب في اوكرانيا وعقيدة ترامب الى ...
- لكي لا يكون التطبيع السعودي مع وهم اقامة الدولة الفلسطينية
- بأي اذن ستسمع العرب تصريحات ترامب؟؟
- دولة سيناء ومدى الواقعية في الرفضين المصري والاردني
- هل سيفهمون الدرس ؟؟؟.
- هل بدأ العد العكسي لاقامة الدولة الفلسطينية في سيناء؟؟
- اي رجل سلام سيكون ترمب؟ وهل سيجعل من غزة نواة الحل؟
- هل سيكون الشرق الاوسط الجديد تركيا ام اسرائيليا ام للسعودية ...
- هل سيكون الاسلام التركي بديلا امريكيا عن الاسلام الشيعي؟
- سقط الاسد عندما اسقط شرط الاستمرار في مواجهة اسرائيل
- هل اقتربت امريكا من اتخاذ قرار الهجوم على ايران ؟
- ما يحدث في سوريا قد يكون خطيرا وجدير بالمتابعة
- هل سيكون الاستثمار التركي في لجظة سوريا الراهنة مجديا ؟؟.
- بعد التردد في المواجهة: سيكون سقوط النظام السوري خطوة ما قبل ...
- لحماية حزب الله فاننا نختلف مع نعيم قاسم
- احتمالات انتهاء الحرب وولادة اسرائيل الثالثة
- لماذا تعمد الشيخ نعيم قاسم عدم الربط الصريح بين لبنان وفلسطي ...


المزيد.....




- شاهد كيف رد وزير خارجية أمريكا على -انهيار- أسواق المال بسبب ...
- الحوثيون يعلنون الاشتباك مع حاملة طائرات أمريكية للمرة الثان ...
- من النضال السياسي إلى نضال ضد ثنائي القطب انتهى بوفاته، قصة ...
- الدفاع الروسية تكشف الحصاد الأسبوعي للعملية العسكرية الخاصة ...
- طهران: أي عدوان علينا سيواجه برد قاس
- الخارجية الأمريكية تنأى بنفسها عن وثيقة كشفت تسليم ترامب عشر ...
- ترامب يهدد الصين بعد ردها على رسومه الجمركية ويحذرها من -خطو ...
- هنغاريا تشكك في قدرة -الناتو- على ارسال قوات حفظ سلام إلى أو ...
- القاضية الفرنسية التي أصدرت الحكم على مارين لوبن تتعرض للتهد ...
- برنامج -ريسكيو-: حين تصبح حماية الحياة البرية شغفًا ومهمة إن ...


المزيد.....

- حَرب سِرِّيَة بَين المَلَكِيّات وَالجُمهوريّات 1/3 / عبد الرحمان النوضة
- سلطة غير شرعية مواجهة تحديات عصرنا- / نعوم تشومسكي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي
- أمريكا وأوروبا: ملامح علاقات جديدة في عالم متحوّل (النص الكا ... / جيلاني الهمامي
- قراءة جديدة للتاريخ المبكر للاسلام / شريف عبد الرزاق
- الفاشية الجديدة وصعود اليمين المتطرف / هاشم نعمة
- كتاب: هل الربيع العربي ثورة؟ / محمد علي مقلد
- أحزاب اللّه - بحث في إيديولوجيات الأحزاب الشمولية / محمد علي مقلد
- النص الكامل لمقابلة سيرغي لافروف مع ثلاثة مدونين أمريكان / زياد الزبيدي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - هاني الروسان - على ضوء تصور معهد دراسات الامن القومي الاسرائيلي لنموذج الدولة الفلسطينية: اسرائيل لا زالت مصرة على ادارة الصراع وغير مهيأة لحله بعد