أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - زياد الزبيدي - لمن يكرهون الإتحاد السوفياتي














المزيد.....

لمن يكرهون الإتحاد السوفياتي


زياد الزبيدي

الحوار المتمدن-العدد: 8139 - 2024 / 10 / 23 - 18:51
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


نافذة على الصحافة الروسية
نطل منها على أهم الأحداث في العالمين الروسي والعربي والعالم أجمع



*اعداد وتعريب د. زياد الزبيدي بتصرف*

جمعية برافدا روسيا
إجتماعية ثقافية تطوعية

22 أكتوبر 2024

هناك الكثير من الشباب من أتباع الرأسمالية الذين لم يعيشوا في الاتحاد السوفياتي أو يتذكروا السنوات الأخيرة من القتل المتعمد للبلاد. مقابل أجر أو بدافع الغباء، يكرهون الأشخاص الذين يحاولون إخبارنا كيف كانت الحال آنذاك. لماذا كانت أفضل آنذاك. إنهم يختارون لنا ألقابًا مسيئة، ويبحثون عن أوجه قصور حقيقية أو وهمية، لكنهم لا يقولون شيئًا عن أوجه القصور التي تشوب الحياة الحديثة في الرأسمالية اللصوصية.

اقرأوا فيما يلي إجابة شخص ذكي واسكتوا عن أعمالكم الصادرة من الجهلاء الأغبياء.

سأل الابن والده ذات مرة: "كيف كنت تعيش آنذاك بدون الوصول إلى التكنولوجيا، بدون الإنترنت، بدون أجهزة الكمبيوتر، بدون أجهزة التلفزيون، بدون مكيفات الهواء، بدون الهواتف المحمولة؟".

أجاب الأب:
"كما يعيش جيلكم اليوم - بلا صلاة، بلا رحمة، بلا شرف، بلا احترام، بلا خجل، بلا حياء، بلا قراءة كتب.
نحن، الناس الذين ولدوا بين عامي 1945 و1985، مباركون، وحياتنا دليل حي على ذلك. عندما كنا نلعب ونركب الدراجات، لم نرتدي خوذة قط.
لم نكن نخاف من المشي بمفردنا إلى المدرسة منذ اليوم الأول من المدرسة. بعد المدرسة، كنا نلعب حتى غروب الشمس.
لم نشاهد التلفزيون لمدة نصف يوم.
كنا نلعب مع أصدقاء حقيقيين، وليس مع أصدقاء من الإنترنت. إذا شعرنا بالعطش، كنا نشرب ماء الصنبور، وليس المياه المعبأة.

نادراً ما كنا نمرض، على الرغم من أننا كنا نتقاسم كوبًا واحدًا من المياه الغازية مع الأصدقاء.
عالجنا آباؤنا بأدوية رخيصة من إنتاج محلي، أو بمساعدة الطب التقليدي.
لم نكن نعاني من السمنة، على الرغم من أننا كنا نأكل الكثير من الخبز والبطاطس كل يوم.
كنا نتقاسم ألعابنا وكتبنا. لم يكن آباؤنا أغنياء، لقد أعطونا الحب، علمونا أن نقدر ما هو روحاني، وليس المادي، زرعوا فينا مفهوم القيم الإنسانية الحقيقية – الصدق، والولاء، والاحترام، والعمل الجاد.
لم يكن لدينا هواتف محمولة، أو أقراص DVD، أو أجهزة بلاي ستيشن، أو ألعاب فيديو، أو أجهزة كمبيوتر شخصية، أو محادثات عبر الإنترنت. لكن كان لدينا أصدقاء حقيقيون.


لقد زرنا منزل صديق لنا دون دعوة، وتمتعنا بطعام بسيط ومتواضع. كانت ذكرياتنا في صور بالأبيض والأسود، لكنها كانت مشرقة وملونة.
لقد تصفحنا ألبومات العائلة باهتمام واحتفظنا بصور أسلافنا.

لم نلق الكتب في سلة المهملات، بل وقفنا في طوابير للحصول عليها، ثم قرأناها بشغف.
لم نعرض حياتنا على الملأ ولم نناقش حياة الآخرين بشغف، كما تفعلوا أنتم، فتعرضون حياتكم على إنستغرام، وتناقشون أسرار عائلتكم على الإنترنت.
نحن جيل فريد من نوعه، لأننا الجيل الأخير الذي استمع إلى والديه، والذي يستمع إلى أبنائه.

نحن من يساعدونكم. نحن إصدار محدود. استمتعوا بنا. تعلموا منا. "قدّرونا قبل أن نختفي".

ملاحظة: أنتم، الذين تؤيدون الرأسمالية، تعيشون كعبيد. حتى تتمكنوا من العمل بشكل أفضل "للعم الكبير"، سُمح لكم بوضع قيود الرهن العقاري متعدد السنوات حول رقبتكم مع سداد مبالغ زائدة مقابل "عش نمل بشري" عدة مرات.
سُمح لكم بالحصول على قرض، مرة أخرى، لشراء هاتف آيفون وسيارة رديئة بشروط. وحتى هذا يتم اختصاره بالفعل في الفترة الاخيره.

يمكنكم السفر إلى الخارج، لكنهم لا ينتظرونكم هناك ولا يسمحون لكم حتى بالدخول. ربما باستثناء "المنتجعات" حيث ينهبونكم.
تحت ستار راحتكم، يتم دفعكم إلى معسكر اعتقال رقمي. لا يتم تعليمكم، ولا علاجكم، إلا بأسعار باهظة، التي لم تحوزوا عليها طيلة حياتكم أبدًا.

ومع ذلك، يكسب بعضكم مبالغ ضخمة من المال من خلال المدونات أو لعب البوكر أو العاب الفيديو، أي عيش أسلوب حياة طفيلي.
ولكن بالنسبة لمعظمكم، تم استبدال الحياة بوهم حيث يتم قياس كل شيء بالمال.
ليس بالروح، وليس بالحب، وليس بالطيبة، وليس بالذكاء، وليس بالمعرفة.
مبدأ حياتكم هو أن تخدعوا جاركم وتحرموه من المال. هذا كل ما يمكنكم توقعه. تعايشوا مع هذا وكونوا سعداء.



#زياد_الزبيدي (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجر
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امي


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- طوفان الأقصى 382 – حوار مع د. فيروز سيدهوا الذي تطوع في مستش ...
- طوفان الأقصى381 – المانيا تشارك في إبادة الشعب الفلسطيني
- طوفان الأقصى 380 – المرض القاتل لشعب الله المختار
- طوفان الأقصى379 – إسرائيل تقود العالم إلى حرب نووية - نقاط ا ...
- روسيا يجب أن تكون من بين حراس القدس الخمسة
- دانيال ليفي - إسرائيل وإعادة تشكيل الشرق الأوسط – وضع أميركا ...
- ألكسندر دوغين – حول مسألة الأيديولوجيا في روسيا
- طوفان الأقصى377 – خبير روسي – ديناميكيات أزمة الشرق الأوسط ف ...
- طوفان الأقصى 376- هل تساعد حرب كبرى في الشرق الأوسط روسيا في ...
- ألكسندر دوغين – بعد ثلاثية الدولة العميقة
- طوفان الأقصى 375 – لماذا تعتبر الحرب في الشرق الاوسط مهمة با ...
- ألكسندر دوغين – الدولة العميقة – الجزء الثالث 3-3 – الخروج م ...
- طوفان الأقصى 374 – العين البريطانية – من يزود إسرائيل بالمعل ...
- ألكسندر دوغين – الدولة العميقة - الجزء الثاني 2-3 – إغتيال ب ...
- طوفان الأقصى 373 – من العراق إلى أفريقيا - كيف وسعت حرب غزة ...
- ألكسندر دوغين – الدولة العميقة - الجزء الاول 1-3 – تركيا كشف ...
- ألكسندر دوغين – الصراع في الشرق الأوسط هو بداية حرب كبيرة
- طوفان الأقصى 371 – ليونيد سافين - فتوى قانونية حول انتهاك إس ...
- لماذا يريد الغرب تدمير روسيا؟
- طوفان الأقصى 370 – تحليل سريع للوضع في الشرق الأوسط


المزيد.....




- -يوم التحرير-.. من الأكثر تضررا من رسوم ترامب الجمركية؟
- كوريا الجنوبية.. المحكمة الدستورية تحسم الجدل بشأن عزل الرئي ...
- الرئيس الفرنسي يزور العريش للتأكيد على ضرورة وقف إطلاق النار ...
- مقتل ثلاثين شخصا على الأقل في مواجهات شمال جنوب السودان بعد ...
- اغتيال مسؤول فلسطيني بغارة إسرائيلية جنوبي لبنان
- ماذا تفعل أقمار إيلون ماسك في حرب روسيا وأوكرانيا؟ وماذا لو ...
- حرب رسوم ترامب الجمركية تشعل الأسواق العالمية
- فيديو.. غارة إسرائيلية على صيدا بجنوب لبنان 
- المحكمة الدستورية الكورية الجنوبية تحكم بعزل الرئيس يون
- رسوم ترامب تثير استنفارا عالميا.. فرنسا تدعو لتعليق الاستثما ...


المزيد.....

- سلطة غير شرعية مواجهة تحديات عصرنا- / نعوم تشومسكي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي
- أمريكا وأوروبا: ملامح علاقات جديدة في عالم متحوّل (النص الكا ... / جيلاني الهمامي
- قراءة جديدة للتاريخ المبكر للاسلام / شريف عبد الرزاق
- الفاشية الجديدة وصعود اليمين المتطرف / هاشم نعمة
- كتاب: هل الربيع العربي ثورة؟ / محمد علي مقلد
- أحزاب اللّه - بحث في إيديولوجيات الأحزاب الشمولية / محمد علي مقلد
- النص الكامل لمقابلة سيرغي لافروف مع ثلاثة مدونين أمريكان / زياد الزبيدي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - زياد الزبيدي - لمن يكرهون الإتحاد السوفياتي