أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ضياء رحيم محسن - حكومة تكنوقراط بعيدة عن حزب السلطة والتحزب!














المزيد.....

حكومة تكنوقراط بعيدة عن حزب السلطة والتحزب!


ضياء رحيم محسن

الحوار المتمدن-العدد: 5116 - 2016 / 3 / 28 - 22:37
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


شيء جميل أن تكون هناك حكومة تعمل للمواطن، ولا يكون أكبر همها أن تكون حكومة الحزب الذي يستلم زمام السلطة، ذلك لأنها جاءت عبر صناديق الإقتراع، والتي أدلى بها كل ناخب برأيه فيمن يمكن أن يمثله خير تمثيل، والأجمل من ذلك أن لا يكون المسؤول يحابي حزبه على حساب مصلحة البلد، لأنه في هذه الحالة سيحكم على البلد بالتشظي والضياع، والإبتعاد شيئا فشيئا عن كل ما من شأنه يجعل البلد يسير بخطى واثقة نحو البناء والإزدهار.
جاء السيد العبادي وفق توافقات سياسية (مع إعتراضنا على هذه التوافقات) بعد أن أوغلت الحكومة السابقة بغيها، الأمر الذي نتج عنه تعرض محافظات عزيزة لغزو بربري جديد، من قبل هولاكو العصر (عصابات داعش الإجرامية).
وتأسيسا على هذا باركت المرجعية الدينية تشكيل الحكومة، ودعتها الى التمعن في تصرفات من سبقها، والإبتعاد عن التفرد والمضي بالعراق نحو بناء دولة المؤسسات، التي لا يمكن لأي بلد أن يسير بدونها، مع عدم إنكار الجميع بأن حكومة السيد العبادي لا تجترح المعجزات لأسباب عديدة، منها الأزمة الإقتصادية التي تعصف بالبلد، جراء هبوط أسعار النفط؛ وإعتماد العراق على ذلك كمورد وحيد وهو خطأ قاتل، إذا ما قارنا الموارد التي يملكها، والطاقات المعطلة عن العمل نتيجة تخبط السياسات الإنمائية فيه.
أخذت المرجعية الدينية بالتدريج تنبه الحكومة الى الأخطاء التي ترتكبها وتضع لها المعالجات، ثم بدأ المواطن يتململ هو الأخر، بدون أن نستثني مطالبات الكتل السياسية لرئيس الوزراء بتعديل منهجه، الذي أخذ ينحو منحى سلفه، ومع ذلك استمر الدكتور العبادي بتصرفاته بعيدا عن الجميع، متخذا موقف حزبه (الدعوة) في محاولة التفرد بالحكم، هنا قلب المواطن الطاولة على السيد العبادي، الأمر الذي جعله يقف محشورا في زاوية لا يمكنه التخلص منها، إلا إذا إستجاب لمطالب المتظاهرين، هذه المطالب التي مهما إرتفع سقفها؛ فهي لا تتعدى شعوره بالمواطنة الحقة، وأنه يعيش بالرفاهية والأمان، اللذين لم يعرف طعمهما الى اليوم؛ بسبب ضعف السيد العبادي أمام قيادات حزبه.
مطالبات المواطن بحكومة تكنوقراط، لا تعني بالضرورة أن يكون الوزير حاصلا على مؤهل علمي في إدارته لوزارته، فكثير من الوزراء هم من حملة الشهادات العليا، بالإضافة الى أننا نجد أن عدد غير قليل منهم يتبوأ مراكز قيادية في نفس الإختصاص الذي حاصل عليه، ومع ذلك فإننا نرى أغلبهم لم يرتق بالمستوى المطلوب لعمل وزارته، والسبب مشخص للسيد رئيس الوزراء كما هو بالنسبة للمواطن، فالوزير جعل من الوزارة حكرا لحزبه ولموظفي فضائيته وأقربائه، وترك لهم الحبل على الغارب، يعيثون فسادا في الوزارة، بدون أن يراعي مصلحة الوطن والمواطن.
نلاحظ أيضا أن الدكتور العبادي، مع بقائه أسيرا لحزبه، فهو أيضا أسير التوافقات السياسية، التي لا يعرف كيف يزاوج بينهما، ونرى بأن عليه لحل كل هذا بالإبتعاد عن حزبه أولا، والركون الى المرجعية الرشيدة والمواطن، من خلال تقديم مرتكبي الفساد المالي والإداري، ومن تسبب في هدر المال العام طيلة سنوات حكمه، وكذلك الذهاب الى البرلمان وطرح مسألة تنظيف القضاء من الفساد والمفسدين، ذلك لأن البرلمان هو من تقع على عاتقه محاسبة القضاء، وتقديم المفسدين فيه الى المحاكمة، أخيرا وضع أسس عملية في إختيار الصالح لإدارة الوزارات التي يريد تغيير وزراءها، ليكون بعد ذلك حقا رئيس وزراء العراق؛ وليس رئيس وزراء حزب ال...



#ضياء_رحيم_محسن (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجر
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امي


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- إستمرار ربط سعر النفط بالدولار. الى متى؟
- فيما لو؟!
- المملكة السعودية: لا تحفر لأخيك بئر، قد تقع فيه!
- تقليل كلف الإنتاج النفطي في العراق
- أفكار في الإقتصاد
- السرقة، العفو، الفقراء!
- الى السيد العظيم
- التظاهرات، مقدمة لإسقاط مَن؟
- السيد حيدر العبادي، مع التحية
- السُنة، بين فكر داعش والتشيع!
- القطاع المصرفي العراقي، الى أين ومتى؟
- المشاريع الصغيرة والمتوسطة، دور كبير في النمو الإقتصادي
- السعودية وعدم فهمها لشروط اللعبة الروسية الأمريكية!
- هل فعلا أوقفت المرجعية الدينية رسائلها السياسية الى الحكومة؟
- الرياض ومحاولة جر التحالف الدولي الى تدخل بري!
- ما بين اليمن وسورية، الإنهيار السعودي قادم!!
- المرجعية الدينية، سكوت كالصاعقة!
- أسعار النفط العالمي، والنفط الصخري
- أزمة مالية خانقة
- تحرير الموصل، بين بسالة الحشد وخيانة آخرين!


المزيد.....




- أمريكا توقف إصدار التأشيرات لمواطني جنوب السودان لهذا السبب ...
- نتنياهو يكشف عن عدة قضايا سيبحثها مع ترامب في واشنطن.. ما هي ...
- مقتل وجرح 6 أشخاص في تحطم مروحية طبية جنوب غرب اليابان
- البيت الأبيض: أكثر من 50 دولة طلبت التفاوض بشأن رسوم ترامب ا ...
- رويترز: خامنئي يأمر القوات المسلحة الإيرانية برفع حالة التأه ...
- نداء للمشاركة في الأضراب العالمي
- العراق.. الصدر يصر على عدم المشاركة بالانتخابات المقبلة وأطر ...
- إسرائيل تتراجع عن روايتها بشأن مقتل 15 مسعفا في غزة بعد ظهور ...
- بيان فلسطيني عن أرقام مفزعة تكشف كارثة -لا توصف- في رفح بعد ...
- منظمة حظر الأسلحة الكيميائية تشتبه بوجود 100 موقع كيميائي في ...


المزيد.....

- حَرب سِرِّيَة بَين المَلَكِيّات وَالجُمهوريّات 1/3 / عبد الرحمان النوضة
- سلطة غير شرعية مواجهة تحديات عصرنا- / نعوم تشومسكي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي
- أمريكا وأوروبا: ملامح علاقات جديدة في عالم متحوّل (النص الكا ... / جيلاني الهمامي
- قراءة جديدة للتاريخ المبكر للاسلام / شريف عبد الرزاق
- الفاشية الجديدة وصعود اليمين المتطرف / هاشم نعمة
- كتاب: هل الربيع العربي ثورة؟ / محمد علي مقلد
- أحزاب اللّه - بحث في إيديولوجيات الأحزاب الشمولية / محمد علي مقلد
- النص الكامل لمقابلة سيرغي لافروف مع ثلاثة مدونين أمريكان / زياد الزبيدي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ضياء رحيم محسن - حكومة تكنوقراط بعيدة عن حزب السلطة والتحزب!