أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ديانا أحمد - تأبين صديقى لوالده - جزء ثانى














المزيد.....

تأبين صديقى لوالده - جزء ثانى


ديانا أحمد

الحوار المتمدن-العدد: 4868 - 2015 / 7 / 16 - 17:55
المحور: الادب والفن
    


يكمل صديقى أحمد حسن تأبينه "والدى كما عرفته" فيقول:

كان يقرأ ويحب إيليا أبو ماضى . وكان مثلى يكره الاجتماعيات والاجتماعات العائلية العيلة وعيلة العيلة النفاقية .. وسبب له ذلك خلافات مع والدتى الميالة للاجتماعيات ، والتى كانت طرفا أيضا فيمن ظلموه .. ورغم معارضتها لزيجات أشقائى إلا أنها تمسكت بهم وبأحفادها منهم مما جرأهم عليها وعليه ومزق قيادة الأسرة . كان حليق اللحية تماما ويراعى نظافتها ونظافة وكى ملابسه العصرية الغربية الإفرنجية مع بساطة قمصانه وبناطيله ويكره الملتحين والمتطرفين مثلى تماما. رفض الإعارة للخليج من أجل أولاده وتفرغ لهم. وكان يراعى ضميره فى الشرح لطلابه ولم يكن يعطى دروسا خصوصية أبدا ويعتبرها سحتاً. وكان يهتم بتغيير الملاءات التى أوشكت على التحلل من الزمن بملاءات جديدة وكذلك مناشف الحمام ، وكل ما يراه بالمنزل قد أوشك على التحلل من الزمن ، وكذلك يتابع تجديد الدهان بفرشاته وبنفسه . وكان يوصلنى للكلية ومن قبلها للمدرسة ذهاباً وإياباً .. وكان فى طفولتى يحملنى على كتفيه وكان الناس يغتاظون ويلومونه على ذلك لأنهم تربوا على القسوة وكان لا يقبل أن يظلمه أحد أو أن يتعدى أحد الجيران فى مدينة السادس من أكتوبر حدوده معه أو يزعجنا أو يسبب خطراً على مسكننا .. كان يتصدى له بجرأة وحزم. كان قوياً فى الحق. وتصدى لمضايقات بعض أولاده العاقين -إخوتى- لأمى وله .. وأحد هؤلاء العاقين يعمل ويقيم فى السعودية ويحمل فى عروقه دم إخوة يوسف هؤلاء الشر مكاناً والله أعلم بما يصفون، ويعـُـقّ أباه وأمه "ويتمنى لهما الموت ليرث" ويأكل مالهما ويأكل قروضهما له دون أن يردها ويحقد علىَّ ويتمنى لى الشر والفاقة ويطمع فيما فى يدىَّ وأيديهما ويفترى عليهما الكذب ويبخل حتى - بعدما حج هو وامرأته- يبخل على أبيه قبل وفاته وبعد وفاته الآن بأن يحج عن أبيه .. يرفض أن يحج عن أبيه المتوفى. وآسف أننى لوثتُ تأبين والدى بذكر هذا العاق الذى تجاوز عقوقه كل الحدود، وليكفينا الله شره ويكف أذاه ولسانه عنى وعن أمى وعن أبى وينتقم منه شر انتقام.

وأختم بقصيدة "أبى" لنزار قبانى. أهديها لروح أبى حسن محمد أحمد الخالدة وله منى كل السلام والعرفان والامتنان والمحبة ومهما كتبتُ فيه فلن أوفيه حقه وأفضاله التى أسبغها وسكبها علىَّ وعلى أمى وعلى إخوتى العاق منه والمطيع:

 أبي

بقلم : نزار قباني


أماتَ أَبوك؟

ضَلالٌ! أنا لا يموتُ أبي.

ففي البيت منه

روائحُ ربٍّ.. وذكرى نَبي

هُنَا رُكْنُهُ.. تلكَ أشياؤهُ

تَفَتَّقُ عن ألف غُصْنٍ صبي

جريدتُه. تَبْغُهُ. مُتَّكَاهُ

كأنَّ أبي – بَعْدُ – لم يّذْهَبِ

وصحنُ الرمادِ.. وفنجانُهُ

على حالهِ.. بعدُ لم يُشْرَبِ

ونَظَّارتاهُ.. أيسلو الزُجاجُ

عُيُوناً أشفَّ من المغرب؟

بقاياهُ، في الحُجُرات الفِساحِ

بقايا النُسُور على الملعبِ

أجولُ الزوايا عليه، فحيثُ

أمرُّ .. أمرُّ على مُعْشِبِ

أشُدُّ يديه.. أميلُ عليهِ

أُصلِّي على صدرهِ المُتْعَبِ

أبي.. لم يَزلْ بيننا، والحديثُ

حديثُ الكؤوسِ على المَشرَبِ

يسامرنا.. فالدوالي الحُبالى

تَوَالَدُ من ثغرهِ الطَيِّبِ..

أبي خَبَراً كانَ من جَنَّةٍ

ومعنى من الأرْحَبِ الأرْحَبِ..

وعَيْنَا أبي.. ملجأٌ للنجومِ

فهل يذكرُ الشَرْقُ عَيْنَيْ أبي؟

بذاكرة الصيف من والدي

كرومٌ، وذاكرةِ الكوكبِ..

*

أبي يا أبي .. إنَّ تاريخَ طيبٍ

وراءكَ يمشي، فلا تَعْتَبِ..

على اسْمِكَ نمضي، فمن طّيِّبٍ

شهيِّ المجاني، إلى أطيبِ

حَمَلْتُكَ في صَحْو عَيْنَيَّ.. حتى

تَهيَّأ للناس أنِّي أبي..

أشيلُكَ حتى بنَبْرة صوتي

فكيف ذَهَبْتَ.. ولا زلتَ بي؟

*

إذا فُلَّةُ الدار أعطَتْ لدينا

ففي البيت ألفُ فمٍ مُذْهَبِ

فَتَحْنَا لتمُّوزَ أبوابَنا

ففي الصيف لا بُدَّ يأتي أبي..
 

*****
انتهى مقال صديقى وله مقال مهم جدا ورائع ووحيد فى موقع الحوار المتمدن هو : "خواطر رومانسية وسياسية من عاشق مصرى إلى حبيبته السورية الأسدية المستقبلية"
 .. وهذا رابطه :

www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=358001
 
وهذا رابط الجزء الأول من التأبين:
http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=476140



#ديانا_أحمد (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجر
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امي


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تأبين صديقى لوالده
- حنانيك يا وزير الأوقاف المصرى ويقولك تجديد الخطاب الدينى + س ...
- حصاد عام من حكم السيسى لمصر + قائمة بمن تم شتمهم وتكفيرهم فى ...
- ماذا أنت فاعل يا سيسى إزاء مقتل النائب العام + نطالب الحوار ...
- فى عهد السيسى مصر مستعمرة سعودية تركية سلفية مئة بالمئة بدل ...
- كوميديا مصر السيسى وحكام الخليج وأوباما ورؤساء أركان الجيوش ...
- أهدى تدمير آثار العراق إلى أوباما والغرب الذى دعم الربيع الع ...
- قصيدة سوق النخاسة للفنانة السورية العظيمة رغدة - النص الكامل ...
- نص قصيدة سوق النخاسة للفنانة السورية العظيمة رغدة
- مقارنة بين اغتيال صدام حسين واغتيال القذافى ، لفهم الغزو الأ ...
- وصف مجموعاتى الممتازة على الفيسبوك
- يطلبون من الجيش المصرى خلع الاخوان والسلفيين الذين نصبهم بيد ...
- ملخص كتاب (مادة التربية القومية الاشتراكية) للبكالوريا - للث ...
- يسقط الفتح الإسلامى الثانى المسمى الربيع العربى وتحيا الجمهو ...
- محمد مرسى باق فى الرئاسة حتى 2016، فمن شاء فليصدقنى ومن شاء ...
- البنادق والعيون السود .. رسالة إلى صديقة مجندة --- فى رحاب ا ...
- البنادق والعيون السود .. رسالة من صديقة مجندة --- فى رحاب ال ...
- السجل الأسود للمشير محمد حسين طنطاوى
- قصة الكاتب ابراهيم الوردانى ومى الصغيرة
- بطلات التنس فى بطولة كندا المفتوحة عبر التاريخ


المزيد.....




- كرّم أحمد حلمي.. إعلان جوائز الدورة الرابعة من مهرجان -هوليو ...
- ابن حزم الأندلسي.. العالم والفقيه والشاعر الذي أُحرقت كتبه
- الكويت ولبنان يمنعان عرض فيلم لـ-ديزني- تشارك فيه ممثلة إسرا ...
- بوتين يتحدث باللغة الألمانية مع ألماني انتقل إلى روسيا بموجب ...
- مئات الكتّاب الإسرائيليين يهاجمون نتنياهو ويطلبون وقف الحرب ...
- فنان مصري يعرض عملا على رئيس فرنسا
- من مايكل جاكسون إلى مادونا.. أبرز 8 أفلام سيرة ذاتية منتظرة ...
- إطلالة محمد رمضان في مهرجان -كوتشيلا- الموسيقي تلفت الأنظار ...
- الفنانة البريطانية ستيفنسون: لن أتوقف عن التظاهر لأجل غزة
- رحيل الكاتب البيروفي الشهير ماريو فارغاس يوسا


المزيد.....

- فرحات افتخار الدين: سياسة الجسد: الديناميكيات الأنثوية في مج ... / محمد نجيب السعد
- أوراق عائلة عراقية / عقيل الخضري
- إعدام عبد الله عاشور / عقيل الخضري
- عشاء حمص الأخير / د. خالد زغريت
- أحلام تانيا / ترجمة إحسان الملائكة
- تحت الركام / الشهبي أحمد
- رواية: -النباتية-. لهان كانغ - الفصل الأول - ت: من اليابانية ... / أكد الجبوري
- نحبّكِ يا نعيمة: (شهادات إنسانيّة وإبداعيّة بأقلام مَنْ عاصر ... / د. سناء الشعلان
- أدركها النسيان / سناء شعلان
- مختارات من الشعر العربي المعاصر كتاب كامل / كاظم حسن سعيد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ديانا أحمد - تأبين صديقى لوالده - جزء ثانى