أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - طه رشيد - -العراقية الرياضية -وثقافة العنف














المزيد.....

-العراقية الرياضية -وثقافة العنف


طه رشيد

الحوار المتمدن-العدد: 4342 - 2014 / 1 / 22 - 02:56
المحور: الادب والفن
    


تعرض القناة الفضائية "الرياضية العراقية" في بعض برامجها حلقات متواصلة وطويلة من مباريات الصراعة الحرة ، هذه المباريات التي غالبا ما تجري في نوادي القمار الامريكية وفي نوادي شرقي آسيا ، وهي مباريات مخصصة بالاصل للمراهنات. المصارعون يعرفون ماذا عليهم ان يفعلوا، فهم ممثلون بامتياز ويجيدون الحركات والقفزات البهلوانية الجمناستيكية . ويحيط بهم مجموعة مختارة من المتواطئين مع ادارة النادي لاظهار المنافسة وكإنها حقيقية . وهذه اللعبة والمشاهد المشبعة بالضرب المبرح تأسس للعنف وتشجع عليه، والامر التعس ان بعض المصارعين لا يتورعون على سحل زميلاتهم " المصارعات" من شعورهن ويدورون بهن على الحلبة .مناظر لا يقبل بها اي مواطن يحترم نفسه، اذ فيها استهانة كبيرة للمرأة .
وهذه المنافسات ليست بنت اليوم، ويتذكرها ابناء جيلي جيدا، حيث عرض تلفزيون بغداد لقاء مع مصارع عراقي عام 1965 في برنامج " الرياضة في اسبوع " تحدث عن هذه الرياضة وقدم نفسه كأحد ابطالها . وعلق معد ومقدم البرنامج آنذاك، مؤيد البدري، مفندا هذا النوع من الرياضة التي تدخل ضمن ما قلناه عنها في السطور اعلاه.
الا ان الكارثة حلت، وعلى كل المستويات، بمجيء حزب البعث للسلطة في تموز 1968. وفي مجال الرياضة تم استقدام نفس المصارع الذي ظهر واختفى بسرعة عام 65 وذلك في في نهاية العام التالي لاستيلائهم على السلطة ، الا وهو المصارع الاكذوبة عدنان القيسي، وحشدوا كل ما يمتلكون من وسائل اعلامية لتسويقه وصار حديث الساعة وحين ثبّت الاستاذ مؤيد البدري موقفه مجددا من هكذا مهزلة، تم ابعاده عن كلية التربية الرياضية وتحمل عقوبات شديدة لموقفه الشريف هذا .
وذاع صيت القيسي وضربته الكاذبة " العكسية" حين فاز على الفرنسي " فيريري" وعلى "كوريانكو" ومصارع آخر لا اتذكر اسمه . وانتقلت "ضربته العكسية" الى العوائل العراقية لتشاهد الكدمات والكسور بين النساء والرجال والاطفال ،
واستطاع البعث المقبور ان يلهي الناس باكذوبة المصارع العراقي ليمرر سياسته القمعية وتثبيت ركائز حكمه بعد ان جاء بحيلة أخرى وهي لعبة " ابو طبر " الاجرامية .
اليوم تفاجئنا العراقية الرياضية بعرض نفس الاكاذيب الرياضية، التافهة والمتهافتة والتي لا تختلف عن بقية الفنون الهابطة . والأولى بهذه القناة، وهي قناة دولة مدنية تطمح لارساء دعائم الديمقراطية ، ان تكون اكثر حرصا على رفع ذوق المتلقي وان تبذل كل الجهود من اجل محاربة كل اشكال العنف وخاصة العنف المجاني في مجال الرياضة . كما هو الحال بمثل هكذا مصارعة . لا ان تشجع عليه. وما احوجنا، وخاصة في الظروف التي يمر بها وطننا، لسياسة فنية وثقافية مهمتها الاولى تربية الاجيال الجديدة عل اسس ثقافة التآخي والتسامح والمحبة والسلام .



#طه_رشيد (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجر
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امي


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عبد الرحمن شمسي .. شخصية من الزمن الجميل
- الشهداء الأربعة.. أبعد من الطائفة أقرب الى الوطن
- ربيع الحكومة ام خريف -داعش- ؟
- سنة سعيدة يا وطن ..
- الفنان حين يكون انسانا ..
- ما زلنا نردد قصائدك يا احمد
- أم الربيعين و-بروفة-الانتخابات
- هل يوجد مانديلا عراقي في بغداد؟
- الم يحن الوقت لكشف القاتل المجهول ؟
- زغاريد الفنانة رهام الشامي
- المصالحة الوطنية والمؤتمر التاسيسي الاول للمبادرة الوطنية .
- مضمون بلا شكل !
- عندما ينحني الشرطي ..
- بغداد تتلون بالمحبة وبالسلام / ملتقى بغداد للفنون التشكيلية ...
- لماذا اجلت فرز الاصوات يا سيدي القاضي؟
- - المجاري- في بغداد وحضارة الخطط الستراتيجية
- المحامي طارق حرب هل يصلح ان يكون حكما؟
- النقيب الاحتياط والشهادة المدرسية !
- منافسة .. ومنافسة !
- لماذا تاجلت انتخابات نقابة الفنانين في بغداد؟


المزيد.....




- الرواية القناع.. توازي السرد في -ذاكرة في الحجر- لـ كوثر الز ...
- وزير الخزانة الأمريكي: زيلينسكي -فنان ترفيهي- محاط بمستشارين ...
- بعد هجوم النمر.. دعوة برلمانية في مصر لإلغاء عروض الحيوانات ...
- صدور لائحة اتهام ثالثة في حق قطب موسيقى أمريكي (صور)
- المنتدى المتوسطي للشباب بالمغرب يستضيف وفدا طلابيا أميركيا ف ...
- مخاوف من تأثير الذكاء الاصطناعي على جودة الأبحاث وأخلاقيات ا ...
- الشرطة البريطانية توجه خمسة اتهامات جنسية لفنان كوميدي شهير ...
- -ترويكا-- برنامج جديد على RT يفتح أمامكم عوالم روسيا
- علماء: النجوم تصدر -موسيقى- قد تفسر كيفية نشأة المجرات
- تعرفوا على كارلو أكوتيس.. أول قديس كاثوليكي بالجينز من جيل ا ...


المزيد.....

- عشاء حمص الأخير / د. خالد زغريت
- أحلام تانيا / ترجمة إحسان الملائكة
- تحت الركام / الشهبي أحمد
- رواية: -النباتية-. لهان كانغ - الفصل الأول - ت: من اليابانية ... / أكد الجبوري
- نحبّكِ يا نعيمة: (شهادات إنسانيّة وإبداعيّة بأقلام مَنْ عاصر ... / د. سناء الشعلان
- أدركها النسيان / سناء شعلان
- مختارات من الشعر العربي المعاصر كتاب كامل / كاظم حسن سعيد
- نظرات نقدية في تجربة السيد حافظ الإبداعية 111 / مصطفى رمضاني
- جحيم المعتقلات في العراق كتاب كامل / كاظم حسن سعيد
- رضاب سام / سجاد حسن عواد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - طه رشيد - -العراقية الرياضية -وثقافة العنف