أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - علاء كعيد حسب - (الإنسانة/ الطفلة/ المراهقة/ الحلم) في يدي ممدودة للحلم














المزيد.....

(الإنسانة/ الطفلة/ المراهقة/ الحلم) في يدي ممدودة للحلم


علاء كعيد حسب
شاعر و كاتب صحفي

(Alaa Kaid Hassab)


الحوار المتمدن-العدد: 3977 - 2013 / 1 / 19 - 22:27
المحور: الادب والفن
    


للحديث عن الأضمومة القصصية الأولى (يدي ممدودة للحلم) للقاصة (سميرة بورزيق) يلزمنا الغوص في نصوصها مرارا و على جميع المستويات الجمالية منها و الفكرية، و يُفترضُ أن نستعين بحساسية المرأة أثناء خوصنا لسبر أغوار المجموعة، لنصل تفاصيلَ تجسد روح القاصة الإنسانة/ الطفلة/ المراهقة/ الأم، بكل المشاعر التي تختزلها هذه العناصر، و (يدي ممدودة للحلم) ليست سوى رحلة وجدانية في كينونة امرأة اختزلت كل النساء.
أول ما قد يثير القارئ لهذه المجموعة، هو المزاجية في تناول مواضيعها، و هي ميزة في سرد (سميرة بورزيق) تجعل كل حرف في المجموعة شعلة حسية و كل فقرة منه تجربة كاملة من التشظي. لأن القاصة جاهدت – و قد نجحت في ذلك نسبيا- لتشحن نصوصها بشعورها الذاتي بمضامينَ تؤرخ لتجاربها الشخصية، و نسجت في الأدب خيوطها الواضحة من البدايات إلى النهايات، حيث يتفتق القلق سؤالا يتعاظم مع المتغيرات التي طرأت على القاصة على مر الأيام. و هذه المزاجية البريئة ترتبط بعنصري المرأة/ الطفلة و المرأة/ المراهقة، عنصرين يتخذين خطين متوازيين في جميع نصوص (يدي ممدودة للحلم)، بما في ذلك النصوص التي اتخذت بعدا قوميا متضامنا و لصيقا بقضايا الأمة المصيرية و همومها، مثل نصي (إعلان الهزيمة) و (الذكرى الأولى لشعب يحتضر).
كما يتلمس القارئ في بعض نصوص المجموعة علاقة المرأة بالرجل، تلك العلاقة التي تتهادى (في يدي ممدودة للحلم) على أثير من الحب و الفراق و خيط شفاف ينسل بين فؤادين لحظة شك و صراع. و بين اليأس من الحياة و تفاصيل اليومي و رؤى الطفولة، حاضر تكتبه القاصة من نافذتي الماضي و المستقبل، من رغبة في الهروب إلى الحلم، أي حلم يودع في قلبها طمأنينة خالصة، و لو كانت آنية و إلى زوال. و هذه الملامح التي تتضح بين الفينة و الأخرى، تستحضر المرأة/ الأم التي تحصن بعاطفتها عوالم المرأة/ الإنسانة التي تختزل كما أسلفنا، كل النساء.
و للفلسفة بصمتها الخاصة في عديد من المواقع بالمجموعة، تقلص و تمدد فكرة ما حسب حاجة القاصة إليها. فالقاصة التي تعمل مدرسة لمادة الفلسفة بأحد المؤسسات التعليمية بمراكش، استخدمت تكوينها لتمنح نصوص المجموعة ملامحها الخاصة كتعبير صريح عن فلسفتها الشخصية و نظرتها لكثير من القضايا التي تمس المرأة في عالم مغربي ما زال ذكوريا. و في تلك المواقف التي تتخذ من المنطق سلاحا للمواجهة، تستحضر القاصة البيئة التي نشأت بها، بيئة ترفض كليا أي مد ناعم يحطم سطوة الرجل، و أكثر ما يزعزع ثوابتها المنطق بلسان امرأة جاءت من ذات الرحم، و في هذا الاستحضار تبريرات لتورثها المعلنة و هدم لبعض المواقف التي تعرضت لها القاصة و تصحيح من وجهة نظرها لما تراه انحرف عن سياقه الطبيعي.
و هذه القراءة الموجزة في نصوص المجموعة القصصية لسميرة بورزيق، قد تضع نقطا للمتلقي ينطلق منها إلى ثريا النص، و تكون زادا له و يدا تمتد به إلى حلم القاصة في مجموعتها الأولى (يدي ممدودة للحلم).



#علاء_كعيد_حسب (هاشتاغ)       Alaa_Kaid_Hassab#          



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجر
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امي


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حوار مع القاص و الروائي المغربي ياسين أبو الهيثم
- حرية الرأي أو لا شيء
- حزب الاستقلال و القضاء و السلطتين المنتخبة و المحلية متورطة ...
- جماعة (إكرفروان) / المغرب: الواقع المرير
- الشاعرة المغربية -رشيدة الشانك-: حين تمتد القصيدة إلى الخطى
- تعدد العوالم في لوحات الفنان التشكيلي المغربي -ياسين خولفي-
- الغرابة في -بلاغ في الولع- للشاعر سلمان داود محمد
- رصد الوحشية في قصيدة -قذائف و شناشيل- للشاعر سعد ياسين يوسف
- قصيدة -إشارات بأصابع مطفأة- للشاعر -طلال الغوار-: خطوات شاعر ...
- على مهل أمشي
- ليس للقصيدةِ وطنٌ
- صورة بين الظل و النور
- لست محظوظا بما يكفي
- رحلة إلى الظل -في رثاء الصديق الشاعر العراقي ثائر الحيالي-
- عشرين شمعة لوجهين كئيبين
- المأساة و الأمل في -مرثية دم على قميص قتيل- للشاعر العراقي - ...
- الاذاعي و الفنان التشكيلي -عز الدين كطة-: ولادة الذات من الض ...
- الصحافة حلم عمدة مدينة مراكش -فاطمة الزهراء المنصوري-
- إله جمعية سوق أزلي بمدينة مراكش: حكرة على حكرة
- المجلس الجماعي لمدينة مراكش: بؤرة فساد و سوء تسيير


المزيد.....




- الفنانة ثراء ديوب تتحدث عن تجربتها في -زهرة عمري-
- إلتون جون يعترف بفشل مسرحيته الموسيقية -Tammy Faye- في برودو ...
- معجم الدوحة التاريخي ثروة لغوية وفكرية وريادة على مستوى العر ...
- بين موهبة الرسامين و-نهب الكتب-.. هل يهدد الذكاء الاصطناعي ج ...
- بعد انتهاء تصوير -7Dogs-.. تركي آل الشيخ يعلن عن أفلام سعودي ...
- برائعة شعرية.. محمد بن راشد يهنئ أمير قطر بفوز «هوت شو» بكأس ...
- -خدِت الموهبة-.. عمرو دياب يقدم ابنته جانا على المسرح في أبو ...
- وفاة الفنان العراقي حميد صابر
- فنانة سورية تفجع بوفاة ابنها الشاب
- رحيل الفنان أمادو باغايوكو أسطورة الموسيقى المالية


المزيد.....

- عشاء حمص الأخير / د. خالد زغريت
- أحلام تانيا / ترجمة إحسان الملائكة
- تحت الركام / الشهبي أحمد
- رواية: -النباتية-. لهان كانغ - الفصل الأول - ت: من اليابانية ... / أكد الجبوري
- نحبّكِ يا نعيمة: (شهادات إنسانيّة وإبداعيّة بأقلام مَنْ عاصر ... / د. سناء الشعلان
- أدركها النسيان / سناء شعلان
- مختارات من الشعر العربي المعاصر كتاب كامل / كاظم حسن سعيد
- نظرات نقدية في تجربة السيد حافظ الإبداعية 111 / مصطفى رمضاني
- جحيم المعتقلات في العراق كتاب كامل / كاظم حسن سعيد
- رضاب سام / سجاد حسن عواد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - علاء كعيد حسب - (الإنسانة/ الطفلة/ المراهقة/ الحلم) في يدي ممدودة للحلم