أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رياض خليل - ميساء عدرة في حوار مع رياض خليل















المزيد.....


ميساء عدرة في حوار مع رياض خليل


رياض خليل

الحوار المتمدن-العدد: 3511 - 2011 / 10 / 9 - 22:40
المحور: الادب والفن
    


أجرته ميساء عدرة ، في جريدة المسيرة السورية ، العدد 971 ، تاريخ 15/4/1995 ، ص 5
بعنوان : الشاعر والأديب رياض خليل : الكلمة والموقف .
- رياض خليل .. كيف تحب تقديم نفسك ؟
• رياض خليل هو إنسان أولا ، وأديب ثانيا .. من مواليد اللاذقية 1948 ، عشقت الفن منذ طفولتي .. واكتشفت نفسي شاعرا .. وأنا في الصف السابع ، حيث كنت أدرس في إعدادية " جوبة برغال " .. القرية الجبلية الفاتنة ، التي تبدو كزمردة رائعة . افتتنت بالطبيعة الخلابة ، بفصولها ، وأتذكر الربيع حيث كنا نقطف البنفسج ، ونتواصل مع انفعالات الريح والضباب والمطر والشمس في آن واحد
- ترى في نفسك شاعرا إذن ؟
• ليس الشاعر فقط هو من يتقن نظم القصيدة والشعر . بل هو كل إنسان مبدع يتعامل مع الظواهر بطريقة خلاقة . الشاعر شاعر بنفسه ووجدانه وشعوره ومواقفه وسلوكه . أنا أزاول الإبداع الأدبي ، بمعنى أنني أزاول أجناسا أدبية أخرى .. ليس بعيدة عن الشعر ، كالقصة القصيرة ، والقصيدة النثرية الدرامية .. إنها تمت بالشعر بصلة قرابة ، ولكنها ليست الشعر نفسه ،
- متى ظهرت كأديب ؟
• من حيث النشر ظهر صوتي أواخر الستينات ، وأوائل السبعينات ( من القرن الماضي ) ، وبدأت حياتب الأدبية من خلال النشر في صحف ومجلات عديدة منها على سبيل المثال جريدتكم " المسيرة" و " جيل الثورة " . كما نشرت أولى قصائدي وقصصي في في مجلة " الجندي العربي " : ( التوغل ، مأدبة على شرف الأعداء ، ) وفي مجلة " جيش الشعب" ( قصة : الشيء ، المطر ينهمر ، أنهضوا في دمنا ) ، بعد ذلك استمرت رحلة النشر في صحف : ( البعث ، الثورة ، ملحق الثورة الثقافي الأسبوعي ، ومجلة الموقف الأدبي الصادرة عن اتحاد الكتاب العرب ) ،وظهرت لي أول مجموعة قصصية بعنوان : " الريح تقرع الباب " عام 1976 بالتعاون مع اتحاد الكتاب العرب ، انتسبت بعدها لاتحاد الكتاب العرب – جمعية القصة عام 1977
- ماسبب انقطاعك عن الأدب والنشر لفترة طويلة ؟
• كثيرون غابوا عن الساحة الأدبية ، وبعضهم عاد إليها ، وآخرون لم يعودوا ، وهذه مشكلة عانى منها أدباء كثيرون . الانقطاعات واردة في كل زمان ومكان بالنسبة للأدباء
- الآن وقد عدت ، ماذا قدمت بعد عودتك ؟
• قدمت ، وسأقدم الكثير ، أعمال شعرية وقصصية جديدة ، منها ماأصبح مطبوعا ومنشورا ، وبعضها لايزال مخطوطا قيد الطبع والنشر في القريب العاجل .
- ماذا عن مشاريعك الأدبية بعد " الكرنفال " و" بوابة الضوء " ؟
• لدي مجموعة قصصية سأنشرها في الوقت المناسب
- كيف تنظر إلى دور الأديب في الحياة ؟
• الأدب يتضمن عدة فنون كلامية ، الفن عموما هو الحياة ، الفن ليس كما يقول فلاسفة الإغريق " مجرد محاكاة للواقع " ، بل هو الواقع بذاته .. أو جزء منه على الأقل ، الفن فعل أصلي يأخذ من الواقع ويعطيه ، وقيمته تتحدد – كما يقول سقراط – بهدفه وغايته ، أو كما يقول أفلاطون وأرسطو : " بفائدته ومتعته وجماليته ، وأضيف : الفن تكمن قيمته بتأثيره الحقيقي في الواقع ، وبجاذبيته الفائقة . وقدرته على التعبير ، إنه إبداع من نوع خاص ، إبداع يحرك ا لعقل والمشاعر ، ويوجه الأحاسيس والوجدان ، ويبلور المواقف . إنه تعبير فاعل موجب ، يسهم إلى حد كبير في تشكيل الرأي العام والذوق العام .
- هذا يعني أن مسؤولية الأديب تفوق المسؤلية العادية
• مسؤولية الأديب كمسؤولية القادة السياسيين ، وربما أكبر وأخطر . الأديب يخاطب العقل والوجدان كما سبق وقلت . ويملك بالتالي قدرة أكبر على التأثير بالجمهور ، من خلال إثارة عواطفهم وانفعالاتهم ، وتوجيهها بالاتجاه الذي يعتقده ، ويؤمن به . من هنا كان على الأديب أن يتمثل إرادة الشعب ، وقضايا الوطن ، ويتحلى بأخلاقية وإنسانية استثنائية شاملة ، تحصنه من الخطأ ، والانزلاق في الشر والأنانية . الأديب بتعبير مجازي هو نبي من نوع خاص ، ويتوجب عليه أن يكون كذلك ، فيستكشف المستقبل من خلال سبر وتحليل الحاضر ، وأن يترفع عن المؤقت والزائل . الأديب هو رسول الكلمة والفكرة والقيمة الأخلاقية والإنسانية ، وداعية الحرية والمساواة والعدل . رسول الكلمة ، وفي البدء كانت الكلمة ، والكلمة قد تشعل حربا ، كما يمكن أن توقف حربا . إنها أهم وأخطر شيء في حياة البشر .
- مارأيك بمفهوم الأصالة ، والشخصية الأدبية ؟
• الأصالة تعني بالنسبة لي تجسيد وتمثل صحيح للتراث ، ولكن دون الوقوف عند هذا الحد .. بل يجب الاستمرار لتجاوزه وإغنائه والإضافة إليه والبناء عليه ، هذا هو الموقف الإيجابي الصحيح من التراث .. يجب على الإنسان حفظ زبدة الميراث ، وصيانته واحترامه ، دون تعصب أو تقليد أعمى ، ودون تجاهله بنفس الوقت . الميراث هو بمثابة أبجدية يمكن استخدامها إلى مالانهاية في التشكيل اللغوي الفني الأدبي ، ويمكن بالتالي صياغة الجديد تلو الجديد على أساس الأبجدية المذكورة وبمقتضاها . الحياة تتجدد ، والعطاء الأدبي – باعتباره انعكاسا للحياة – هو المرآة التي تبرز ذلك التجدد بعناصره وصوره وبيانه دائما . من ناحية الخصوصية الأدبية ، أعتبرها المقياس الأساسي في تسمية الأديب أديبا . ليس كل من زاول الأدب يمكن تصنيفه كأديب . بل الأديب هو من نضج ، وبلغ سن الرشد الأدبي ، وبالتالي أصبح أهلا لحمل هويته الأدبية ، التي من خلالها نتعرف على ملامحه الخاصة ، وصوته المميز . ومادام لكل إنسان شخصيته وتجربته ومعاناته المستقلة والمختلفة .. فلابد من أن ينعكس ذلك كله على يقدمه ذلك الإنسان من أعمال ، ومنها الأعمال الأدبية . وأنا لاأؤمن بشيء اسمه التأثر .. تأثر أديب بغيره من الأدباء ، لأنه لو حدث ذلك لانتفت صفة الأديب عن المقلد المتأثر نسبيا ، وبقيت تلك الصفة للأديب الأصلي .
- ليتك تصنف لنا نفسك بين الأدباء
• هذا صعب وعسير للغاية بالنسبة لي . ومثل هذه المهمة هي مسؤولية ا لآخرين ، سواء من الأدباء .. أو المهتمين بالأدب . وعلى كل حال لاأرى نفسي أفضل من أي من الأدباء ، ولكل مساهماته الرائعة التي تحمل الكثير من القيم الفكرية والفنية والأخلاقية الرفيعة . وليس المهم المكانة والمستوى بقدر ماهو أن تقدم شيئا وتؤدي واجبك وعملك بإخلاص وجدية .
- هل من كلمة تقدمها لجيل الشباب ؟
• أفيدوا من تجارب الأجيال التي سبقتكم . الحاضر نتاج تراكم التجربة ا لإنسانية السالفة ، أو هو خلاصة هذا التراكم . والحضارة الحالية تجسيد لجهود تاريخية عديدة بذلها السلف من الأدباء والمبدعين . لنفيد منها ونبني عليها ونضيف إليها ونتابع المسيرة إلى الأمام والأعلى لاستكمال الصرح الثقافي الحضاري الخاص والعام . أقول للشباب : أفيدوا من الماضي والحاضر ، وانطلقوا من الموجود أساسا لاكتشاف أنفسكم والعالم من حولكم . أفيدوا من الوقت . واستثمروا الجهد بالتنظيم والعمل والمواظبة وبرمجة حياتكم ، وتوزيع الزمن والجهد توزيعا يلائم حاجات الشبيبة من رياضة ولهو وهوايات ودراسة وغير ذلك من أنشطة مفيدة ، واحذروا الفراغ فهو مقتل الإنسان .. سواء كان شابا أو عجوزا .. الفراغ مرض خطير جدا ، يودي بالأخلاق والقيم والاستقرار والطمأنينة النفسية والروحية . لذلك أرى أن علينا أن نحارب الفراغ بأن نملأه بالعمل والإبداع والنشاط الهادف الواعي .
- في الختام نشكرك على هذا الحوار اللطيف والمفيد والقيم .



#رياض_خليل (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجر
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امي


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- بين الكتاب والشاشة
- الأديب خيري عبد ربه يكتب عن رياض خليل
- إشكالية العلاقة بين الأدب والشاشة الصغيرة
- هل انتهت الحرب الباردة ؟
- عن رياض خليل كتب : طلعت سقيرق
- مقابلة مع رياض خليل
- عن رياض خليل: قراءة تحليلية
- بيانكا ماضية : في دراسة عن رياض خليل
- الكاتب الأردني محمد المشايخ يكتب عن رياض خليل
- النمرود : شعر
- الفراشة: شعر
- طفلة الشمس
- القانون الاقتصادي العام
- عن - الكرنفال- يكتب الشاعر فيصل خليل:
- المحارب: شعر
- النار: شعر
- الوحش
- الغريق: شعر
- لن أختم القصيدة
- رحلة إلى الجزيرة


المزيد.....




- وفاة المخرج المصري الكبير نبيل خضر
- صحافيون إماراتيون يتدربون على أساليب الظهور الإعلامي مع RT A ...
- -قيصر- السوري يعلق على تصوير مسلسل باسمه وتوقيفه
- فنانة سورية شهيرة تخرج عن صمتها وتكشف حقيقة الأنباء عن علاقت ...
- سينماتيك.. مجلة في خدمة السينما بالجزائر
- العثور على مخرج تونسي شهير بعد اختفائه فجر اليوم الخميس
- العثور على الممثل الأميركي جين هاكمان وزوجته متوفيين داخل من ...
- عثر على جثتيهما الى جانب كلبهما.. غموض يلف وفاة الممثل جين ه ...
- العثور على الممثل الأمريكي جين هاكمان وزوجته ميتين في منزلهم ...
- فلسطين ذاكرة المقاومات.. محمد بنيس يقدم شهادة ثقافية إبداعية ...


المزيد.....

- نحبّكِ يا نعيمة: (شهادات إنسانيّة وإبداعيّة بأقلام مَنْ عاصر ... / د. سناء الشعلان
- أدركها النسيان / سناء شعلان
- مختارات من الشعر العربي المعاصر كتاب كامل / كاظم حسن سعيد
- نظرات نقدية في تجربة السيد حافظ الإبداعية 111 / مصطفى رمضاني
- جحيم المعتقلات في العراق كتاب كامل / كاظم حسن سعيد
- رضاب سام / سجاد حسن عواد
- اللغة الشعرية في رواية كابتشينو ل السيد حافظ - 110 / وردة عطابي - إشراق عماري
- تجربة الميج 21 الأولي لفاطمة ياسين / محمد دوير
- مذكرات -آل پاتشينو- عن -العرّاب- / جلال نعيم
- التجريب والتأسيس في مسرح السيد حافظ / عبد الكريم برشيد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رياض خليل - ميساء عدرة في حوار مع رياض خليل