أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سامي العامري - شموس أخرى على طاولة الكون














المزيد.....

شموس أخرى على طاولة الكون


سامي العامري

الحوار المتمدن-العدد: 2848 - 2009 / 12 / 4 - 14:39
المحور: الادب والفن
    



فرقٌ كبيرٌ بين أنْ تبسمَ لكَ الدنيا
وأنْ تبسمَ أنتَ للدنيا
ففي الأولى خدعة
وفي الثانية رفعة !
---

الشمسُ نجمةٌ ... قال العِلمُ .
قلتُ : نعم , نجمةٌ تعادي الليل !
---

إشتقتُ إليكِ
واشتاقَ معي فنجانُ قهوتي
ودخاني
ودفتري وكأسُ ليلي
والستارةُ المختلِجة كشراعٍ ...
كُنّا بمجموعِنا نُشكِّلُ
عائلةً من الأشواق !
---

مَرَّ فيلٌ من جنبِ أسدٍ جائعٍ .
نظرَ الأسدُ إليه فراحَ يردِّدُ :
آهٍ لو بالإمكان إرجاع عقربِ الساعة إلى الوراء .
فسألهُ الفيل : ولماذا , ألدَيكَ عزيزٌ فقَدْتَهُ ؟
قال الأسدُ : نعم , عزيزٌ جداً ,
فأنا في الماضي لم أكنْ إلاّ قِطاً
وأنتَ بطباعِكَ ولونِكَ
توحي لي بأنكَ لم تكنْ إلاّ فأراً .
هنا أحسَّ الفيلُ بالحزن
فمدَّ خُرطومَهُ
وراحَ يُرَبِّتُ بهِ على كتف الأسد مُعَزِّياً !
---

قال الدولفين لسمك القِرْش :
كُفَّ عن الإفتراس
وتعالَ معي وتعلَّمْ محبة البشَر
قال سمك القرش :
لا جدوى ,
فأنتَ لم تتعلّم المحبةَ
وإنما جُبِلْتَ عليها .
قال الدولفين :
ولكنكَ تُشبِهُني كثيراً في الخَلْق .
ردَّ سمك القرش :
والبشرُ أيضاً يتشابهون كثيراً في الخلق
لذا فالكارثةُ ليست فيَّ أنا
ولكنْ في ألاّ تكونَ مُخلِصاً
لِما جُبِلتَ عليه !
---

أرخى على جيدها
عشرَ قلائدَ من لؤلؤ
وأحاطَ معصميها بأساورَ عديدة
ثم عانقها .
فقالتْ له : ما بالُكَ كريماً معي هكذا
أيها الشاعر ؟
قال : لأني أُحبُّكِ مُضيئةً
أيتها العزلة !
---

أيها الوطن ,
لا تُكرِّرْ اللُّعبةَ ...
القتَلةُ الذين كانوا بالأمس يَهدونكَ
سائرين أمامَك
ها هُم اليوم
يبتهلون خلفَك !
---

دوامُ الحياة على نمطٍ واحدٍ يُعطِّلُها
ولو كانت شجرةً دائمة الخضرة !
---

رغم أمواجِ الدنيا
وتجاذبِها لشراعي بحنقٍ !
كان همسُكِ معي
هو وما نَحَتَهُ من مزامير ,
وابتسامتُكِ
هي وما تفرَّعَ عنها
من مصابيح !
---

قالتْ شجرةُ آسٍ
لشجرة حَوَرٍ مجاورةٍ
إنتظريني ,
سأصنعُ لي
من أوراق الشجر المتساقطة حولي
كعباً عالياً
فربما بلغتُ قامتك أو نصفاً منها
فقد سئمتُ قِصْرَ قامتي .
فابتسمتْ شجرةُ الحَوَر قائلةً :
يا صغيرتي العَذِبة ,
لا تُكلِّفي نفسكِ
فرائحتُكِ الزكيةُ تعلو قاماتِنا ,
والأشياءُ فيما تمنحُ !
---

عملتُ داخلَ وطني بمِِهَنٍ بسيطةٍ
وخارجَهُ بمِهَنٍ بسيطةٍ كذلك
وما بين البساطة والبساطةِ
كان العالمُ قد تعقَّدَ كثيراً
وبينما أنا مُقْبلٌ على تعقيداتهِ الكئيبة
سمعتُ ضحكةً صافية :
كان قلبي مع صِبْيةٍ
يدحرجون إطاراتٍ في الأزقةِ كالأقمار !
---

قالَ لها :
قبل أن أعرفكِ
كنتُ كالعرّاف
أُنْبِيءُ الناسَ بمستقبلهم
ولا أعرف عن مستقبلي شيئاً !
والآن صرتُ أعرف مستقبلي
وأجهلُ مستقبلَ الناس !
سألتْ : وما هو مستقبلُك ؟
فأشار إلى رحيلٍ دائمٍ ,
أشارَ إلى مرافيءَ
تتدلّى من أعناق الطيور !
---

بعد أن رأى رؤيا مخيفةً في منامهِ
قال كسرى لشاعرٍ في إمبراطوريتهِ :
لن يغمضَ لي جَفنٌ
حتى يُؤتى إليَّ بقيصر الروم مُكبَّلاً .
ردَّ الشاعر :
ألَمْ يكفِكَ مَجدُكَ ؟
فهو مترامي الأطراف .
قال كسرى : الأصلُ في المَجد
هو أن يكون خالصاً
وإلاّ لكانت هناك شمسان .
ردَّ الشاعر :
لو كنتَ تنظر إلى الحياة
كما أنظرُ أنا إليها
لرأيتَ شموساً لا تُعدُّ ,
الشمس هي ليست هذه التي تراها
فهذه ظلٌّ لشموسٍ غطّاها رمادٌ في داخلك
وهي التي يجب ألاّ يغمضَ لك جَفنٌ
حتى تعثرَ عليها !
---

تهيَّأ لقلبي بصيصٌ من عبيرٍ
فرأيتكِ تجلسين على تلٍّ ,
والخُضرةُ تحيط بكِ كنسائم كمانٍ
ورأيتُ البحرَ
فغنَّيتُ له ,
غنَّيتُ لجسدٍ من بِذارٍ
يتقلَّبُ بين شهيقِ شواطيءَ
وزفيرِ أمواج !
---

ستغيبُ الشمسُ
وأنتِ تَسبَحينَ داخلَ قبَّعتي
فما أجملَ هذا !
وحتى الشمسُ لا تسير للمغيب
إلاّ لأنها تسمعُ طَرْقاً على باب الأفق
لذا فهي تذهب لاستقبال زميلاتِها !

---------


كانون الأول – 2009
برلين



#سامي_العامري (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجر
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امي


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- فناجين تحتَ نعاس الشموع !
- أوراق خريف في نيسان !
- الهبوط في ساحة المَرْجة !
- منحوتة من دمٍ ونسيم !
- مدائح لأيامي العتيقة !
- في ضيافةِ بَجَعة !
- تميمةٌ لفخرِكَ الجريح !
- أنا أعشقُ والدانوبُ يُدوِّن !
- حُبٌّ بكفالة الريح !
- أشرعة كأجفانٍ دامعة
- الحظُّ يذكرُ خيمتي
- المجموعة الشعرية الثالثة ( أستميحكِ ورداً )
- المجموعة الشعرية الثانية ( العالَم يحتفل بافتتاح جروحي )
- بساتين تتمايلُ كالفساتين !
- مُتعصِّبٌ للخمرةِ أنا !
- نسائمُ في وِعاء الصباح
- شهابٌ ملتصقٌ بغيمة
- الدالية
- أرَقٌ وغَرَق ! (*)
- إنضباط الحارثية ... حنين ومَواجد !


المزيد.....




- الفنانة ثراء ديوب تتحدث عن تجربتها في -زهرة عمري-
- إلتون جون يعترف بفشل مسرحيته الموسيقية -Tammy Faye- في برودو ...
- معجم الدوحة التاريخي ثروة لغوية وفكرية وريادة على مستوى العر ...
- بين موهبة الرسامين و-نهب الكتب-.. هل يهدد الذكاء الاصطناعي ج ...
- بعد انتهاء تصوير -7Dogs-.. تركي آل الشيخ يعلن عن أفلام سعودي ...
- برائعة شعرية.. محمد بن راشد يهنئ أمير قطر بفوز «هوت شو» بكأس ...
- -خدِت الموهبة-.. عمرو دياب يقدم ابنته جانا على المسرح في أبو ...
- وفاة الفنان العراقي حميد صابر
- فنانة سورية تفجع بوفاة ابنها الشاب
- رحيل الفنان أمادو باغايوكو أسطورة الموسيقى المالية


المزيد.....

- عشاء حمص الأخير / د. خالد زغريت
- أحلام تانيا / ترجمة إحسان الملائكة
- تحت الركام / الشهبي أحمد
- رواية: -النباتية-. لهان كانغ - الفصل الأول - ت: من اليابانية ... / أكد الجبوري
- نحبّكِ يا نعيمة: (شهادات إنسانيّة وإبداعيّة بأقلام مَنْ عاصر ... / د. سناء الشعلان
- أدركها النسيان / سناء شعلان
- مختارات من الشعر العربي المعاصر كتاب كامل / كاظم حسن سعيد
- نظرات نقدية في تجربة السيد حافظ الإبداعية 111 / مصطفى رمضاني
- جحيم المعتقلات في العراق كتاب كامل / كاظم حسن سعيد
- رضاب سام / سجاد حسن عواد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سامي العامري - شموس أخرى على طاولة الكون