أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - حقوق الانسان - فوزي ناصر - الأفغاني..الآن














المزيد.....


الأفغاني..الآن


فوزي ناصر

الحوار المتمدن-العدد: 2696 - 2009 / 7 / 3 - 09:23
المحور: حقوق الانسان
    


قال جمال الدين الأفغاني المولود في الأفغان عام 1838 والمتوفى في تركيا عام 1897 في حوار عن حرّية الّرأي في المناقشات الدينية، قال: هذا طبيعي..وفي بلادكم (أي مصر) شبلي شميل، يدعو إلى مذهب داروين، ويعبّر عن آرائه الملحدة، وإني أحمل على هذه الآراء واستهجنها، ولكني أقدّر صبره على البحث وشجاعته في الجهر بما يعتقده ولو كان فيه تحدٍّ لعقائد الناس.
قال الأفغاني العظيم هذا قبل 130 سنة في مصر التي كان يحكمها الخديوات، واليوم في عالمنا (الديمقراطي) و(المتطور المتحضّر) نفتقد ذاك المصلح العظيم ونترحّم عليه..
في عالمنا اليوم لا تتّسع الصدور لرأي آخر أو لوجه آخر أو لون آخر..في عالمنا لا مجال للحوار والنقاش الحضاري مع من لا يوافقنا وننزع منه أو عنه ذلك الحقّ بحرّية الرّأي والتفكير..إذا فكر يجب أن يفكّر مثلنا واذا تكلّم يجب أن يكون كلامه ككلامنا وإلاّ تفتح عليه أبواب جهنم فتتدفق عليه الشتائم والتهديد..وأحياناً يُدان ويحكم عليه غيابياً بالجلد أو بالسجن أو بالطلاق.
لست أدري لماذا ضاقت الصدور في أيامنا وضاقت معها مساحة الحرّية والفكر والقول وكأن الذي يقال يجب أن يصب في تيّار أراده زعماء الدين والمجتمع والسياسة، وإن اختلف الأمر فصفات الخيانة والزندقة والانحراف والجنون جاهزة للانطلاق.
لماذا لا يحتمل مجتمعنا اليوم رأياً آخر؟! لماذا يختبئ من يخالف المجموع الرأي ولا يجاهر برأيه خوفاً من بطش وتهديد؟!
لماذا تحوّل بعض الزعماء إلى رموز لا يصحّ أن ينتقدها أحد أو أن لا يوافقها أحد؟!
أذكر في هذا المجال إحدى رفيقاتي حين سمعتني أنتقد شخصية عربية بارزة استطاعت أن تكسب ودّ وتأييد الشعوب العربية، سألتني: وهل يجري في عروقك دم عربي؟! وكأني لا أكون عربياً إلاّ إذا صفقت لذاك الزعيم وأسبغت عليه كل دعوات الخير والتوفيق وصفات الأنبياء والصالحين! أليس من حقي أن يختلف تفكيري عن تفكير الناس تجاهه؟! أليس من حقي أن أنتقد ما يعمل؟! ما هذا سوى مثال واحد من أمثلة كثيرة..وأنا شخصيًّا لا أدّعي أن الحقيقة المطلقة في يدي وكل الآخرين على ضلال، ولا أدّعي أني فوق الناس معرفة وثقافة وفكراً،ولا أدّعي أن لي الحق بفرض رأيي على الناس، ولكن لي الحق كل الحق بأن يكون لي رأي آخر، لي الحق كل الحق بأن أجاهر برأيي بحرّية دون أن أقذف بالشتائم والصفات غير اللائقة، لي الحق كل الحق بأن أناقش الآخرين باحترام وأن أحظى بمثل ذلك من الآخرين..
لا أنكر على الآخر أن يكون له رأي آخر وأعتقد ان لا حق لأحد أن ينزع عني حرّية الرّأي، أحترم من يوافقني الرّأي.. وأحترم بنفس المقدار من يخالفني، أحترم من يحترم حقي بحرّية الرّأي والنقاش
لكني لا أحترم بأي حال من يحاول خنق حرّيةِ الرّأي عندي ومن لا يحترم حقي بأن أكون مختلفاً.. أعتقد ان الانسان.. أي إنسان هو كائن مستقلّ يختلف عن كل الآخرين، لا يشبهه أحد إلاّ جزئياً..لذا لن يكون نسخة عن أحد أو تابعاً مطلقاً لأحد.. لنستحضر الأفغاني العظيم الذي مات قبل أكثر من مئة عام، ونتعلم منه احترامه لحق حرّية الرّأي.. ويعلمنا النقاش باحترام.





#فوزي_ناصر (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجر
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امي


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الجمر تحت الرّماد وحكماء ما بعد.!!
- دقة على بابي
- التظاهر ضد هكذا مظاهرات
- يا خوف عكا من هديرك يا بحر
- صلاة
- المخرِّّّّّّّب وصاحب الموقد


المزيد.....




- سلوفاكيا تعتذر عن التصويت في الأمم المتحدة على قرار معاد لرو ...
- مسؤول يمني: تعليق المساعدات الأميركية يؤثر على إغاثة النازحي ...
- فلسطين تسلم مرافعتها لمحكمة العدل الدولية بشأن التزامات إسرا ...
- فلسطين تسلم مرافعتها للعدل الدولية بشأن التزامات إسرائيل بوج ...
- غوتيريش: الأمم المتحدة تعلق المساعدات المالية في بعض مناطق أ ...
- مركز حماية الصحفيين الفلسطينيين يكشف تفاصيل مروعة عن تعذيب ا ...
- قطر تطلب من محكمة العدل الدولية رأيا استشاريا بشأن التزام إس ...
- قطر تطلب من العدل الدولية رأيا استشاريا بشأن التزام إسرائيل ...
- الاحتلال يعزز قواته في جنين عشية رمضان ويواصل الاعتقالات بال ...
- جبر أبو عليا: سياسة الإسرائيليين تجاه الأسرى مبنية على التجو ...


المزيد.....

- مبدأ حق تقرير المصير والقانون الدولي / عبد الحسين شعبان
- حضور الإعلان العالمي لحقوق الانسان في الدساتير.. انحياز للقي ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- فلسفة حقوق الانسان بين الأصول التاريخية والأهمية المعاصرة / زهير الخويلدي
- المراة في الدساتير .. ثقافات مختلفة وضعيات متنوعة لحالة انسا ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- نجل الراحل يسار يروي قصة والده الدكتور محمد سلمان حسن في صرا ... / يسار محمد سلمان حسن
- الإستعراض الدوري الشامل بين مطرقة السياسة وسندان الحقوق .. ع ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- نطاق الشامل لحقوق الانسان / أشرف المجدول
- تضمين مفاهيم حقوق الإنسان في المناهج الدراسية / نزيهة التركى
- الكمائن الرمادية / مركز اريج لحقوق الانسان
- على هامش الدورة 38 الاعتيادية لمجلس حقوق الانسان .. قراءة في ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - حقوق الانسان - فوزي ناصر - الأفغاني..الآن