|
باراك اوباما على عتبة التاريخ مالم يضيع الفرصه
سليم محسن نجم العبوده
الحوار المتمدن-العدد: 2461 - 2008 / 11 / 10 - 02:09
المحور:
مواضيع وابحاث سياسية
فليسترح اخيرا كل من باراك اوباما الديمقراطي وجون مكين الجمهوري . بعد الصراع الانتخابي المضني الذي استمر طويلا مابين الكر والفر. على الرغم من الارجحيه المتذبذبه احانا لصالح اوباما . الا ان الاخير حافظ حلى تقدمه وبدا يخطوا خطوات واثقه حتى النهايه والتي حسمها لصالحه بفارق سبع نقاط .عموما اصبح الحلم حقيقه واصبح اوباما الرئيس المرتقب والذي سوف يتسلم زمام الامورفي 20/يناير المقبل وهوا اخريوم لبوش في البيت الابيض والذي عبث به طويلا.. بديله ذاك الشاب الاسود الذ ولد في الرابع من غسطس 1961في هونولولوبولاية هاواي من ام بيضاء امريكيه من ولاية كنساس واب كيني مسلم . فهل ينفع الرجل الاسود في البيت الابيض تسائل مشروع يجيب عنه افعال الرجل لا اقواله في المستقبل . ان الشعب الاميكي اختار اوباما بعنايه وعقلانيه فائقه ،وهميرون فيه أي الامريكان العراف الذي بيده كل الحلول للمشاكل المعقده التي اوقعهم بها بوش اخرها فقدان النظام الاقتصادي الامريكي هبته جراء اعلان اكثر من سبع بنوك رئيسيه افلاسها ناهيك عن التخبط العسكري في مختلف دول العالم خصوصا في العراق وافغانستان. والتطاول الايراني والذي يصل احيانا الى حد اسخريه من سياسات بوش المتعجله وتوعده المستمر بستخام العصا في كل مكان وكان الدبلماسيه الامريكه اصبحت عقيمه غير قادره على اعطاء الحلول او المطال السياسي. كل هذا واكثر حصل في الخارج انعكس مباشرة على المواطن البسيط المستهلك الذي انهكته الضرائب وغلاء المعيشه ذاك الامريكي الذي يبحث عن لقمة الخبز والحياة الكريمه وسط نفايات بوش الساسيه . كل ماذكرناه معقد وماتعرفونه ربما يكون اكثر تعقيدا. ان بوش مثل الاب المقامر لايورث ابنائه سوى الديون والمشاكل . اعان الله اوباما على هذه التركه وهذا الاب الطائش . الا ان هناك مفارقه قد تسهل للقادم الجديد مهمته بل انه قد تضعه في قلب التاريخ الامريكي ،وقد تجعل اوباما بطلا نقوميا وليس من المستبعد وضع صورتع على الدولار ايظا . الا وهي : الولايات المتحده بلد مؤسسات لها مشاريعا الستراتيجيه القوميه بعيدة المدى وثوابتها التي لايمكن لاي رئيس امريكي المساس بها . وان أي رئيس مجرد مديرعادي واسع الصلاحيات فمن منطلق مصائب بوش عند اوباما فوائد واعظم مصائب بوش وتعقيدها والشعب الامريكي الواعي يدرك بواقعيه صعوبة الحل السحري لتلك المشاكل ز فالشعب الامريكي ظمننا اعطى العذر لااوباما وقد اعطاه الضوء الاخضر من ان أي حل لاي مشكله حتى وان كان ظاهريا او جزئيا فانه سيجعل من اوباما رجل ذوقبول شعبي عارم وللمعلومات ان فوز اوباما في الانتخابات ليس ساحقا بل مستحقا لانه بحساب نتائج الولايات يكون اوباما قد فاز باغلبيه بسيطه مقدارها 51 % فقط لذلك رغم فوزه في السباق لكن الامه الامريكيه منقسمه عليه . فاذا ماحدد تاريخ نهائي للتواجد العسكري الامريكي في العراق وافغانستان سيكون بطل قومي . واذا استطاع توجيه الخارجيه الامريكيه واعطائها دبلوماسيا حقيقيا وليس ترهيبيا أي بمعنى اعادة ثقة الدول الصديقه والحليفه بان الولايات الامريكيه شريك حقيقي وصديق وذلك من اعطاء الحوافزالمختلفه والتي لاتعجز عنها الولايات المتحده ، وهوا قادر على ذلك لسببين الاول ان الديمقراطيون اكثر قبول سياسي دبلوماسي في المجتمع الدولي ،و الثاني ان اوباما حصل على هاله ودعايه مجانيه لم يحصل عليها أي مرشح امريكي ن وربما يعود ذلك للتعاطف الغريزي والانتصار للاسود المضلوم ن او لملل العالم من سياسة الجمهوريين للسنين الثمان الماضيه . الجانب الاخر من الاصلاح هوا الاقتصادي ان اكثر مايهم الشعب الامريكي هوا الرفاهيه والنمو الاقتصادي ففي عهد بيل كلنتون وصل النمو الى 10 % بينما في عهد بوش انخفض النمو الاقتصادي الى 2،2 % وارتفاعة البطاله بمقدار 6 % . الان سياسة اوباما الاقتصاديه المعلنه لاقت قبول عام سلفا خصوصاانه يريد خفض الضرائب عن الطبقه الوسطى ورفعها اوتخفيضا الى اقل حد ممكن عن الشركات والمشاريع الاقتصاديه الصغيره خصوصا الناشئه منها وذلك لغرض التنميه وخفض البطاله.اما بخصوص الملف النووي الايراني مثلا الجمهوريين يريدون من ايران ان توقف نشاطها لكن لم يعطوا ايران بديلا او حافزا حقيقيا وهذا الخطأ الذي وقع به سلفه انه يريد ان يأمر فيطاع مهددا بالعصى وهوا يعلم من ان عصاه تضرب في اماكن متعدده وغير جاهزه لضرب مكان جديد مما اتاح لليرانيين شن حرب عصابات عسكريه ضد الاميكان داخل العراق لكن من جانب واحد وبوش يعلم بذلك ويعيه الا انه اكتفى بالعض على اسنانه فتهشمت بسقون مكين الجمهوري . انا على يقين من ان باراك اوباما لو استطاع ان يبداء بدايه صحيحه ومطبقا شعاره الانتخابي المصالحه والتغييرفانه سوف يكون اهم رئيس امريكي في الفتره ما بعد رونالد ريغان . وانه سيكون مفصل تحول في الواقع السياسي الامريكي بل انه سيكون السبب في ابعاد الجمهوريين ولاياة عديده عن البيت الابيض .
#سليم_محسن_نجم_العبوده (هاشتاغ)
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟
رأيكم مهم للجميع
- شارك في الحوار
والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة
التعليقات من خلال
الموقع نرجو النقر
على - تعليقات الحوار
المتمدن -
|
|
|
نسخة قابلة للطباعة
|
ارسل هذا الموضوع الى صديق
|
حفظ - ورد
|
حفظ
|
بحث
|
إضافة إلى المفضلة
|
للاتصال بالكاتب-ة
عدد الموضوعات المقروءة في الموقع الى الان : 4,294,967,295
|
-
رغم أنابيب الأكسجين.. البابا فرنسيس يفاجئ الحشود بأول ظهور ع
...
-
قناة RT تتلقى التهاني بمناسبة ذكرى تأسيسها الـ20 وسيمونيان ب
...
-
لماذا تظاهر عشرات الآلاف في أمريكا ضد ترامب؟
-
نتنياهو يغادر بودابست متجهًا إلى واشنطن ويشكر المجر على دعمه
...
-
طهران ترفض مفاوضات مباشرة مع واشنطن وترسل تحذيرا لدول الجوار
...
-
غارة إسرائيلية في جنوب لبنان -استهدفت عنصرين في حزب الله-
-
سجن سيليفري التركي.. صورة أخرى لـ-صيدنايا- المرعب في إسطنبول
...
-
إيران ترحل 4000 لاجئ أفغاني
-
دميترييف يتوقع اتصالات جديدة بين روسيا والولايات المتحدة الأ
...
-
الدفاع الروسية تعلن سيطرة قواتها على قرية في مقاطعة سومي
المزيد.....
-
حَرب سِرِّيَة بَين المَلَكِيّات وَالجُمهوريّات 1/3
/ عبد الرحمان النوضة
-
سلطة غير شرعية مواجهة تحديات عصرنا-
/ نعوم تشومسكي
-
العولمة المتوحشة
/ فلاح أمين الرهيمي
-
أمريكا وأوروبا: ملامح علاقات جديدة في عالم متحوّل (النص الكا
...
/ جيلاني الهمامي
-
قراءة جديدة للتاريخ المبكر للاسلام
/ شريف عبد الرزاق
-
الفاشية الجديدة وصعود اليمين المتطرف
/ هاشم نعمة
-
كتاب: هل الربيع العربي ثورة؟
/ محمد علي مقلد
-
أحزاب اللّه - بحث في إيديولوجيات الأحزاب الشمولية
/ محمد علي مقلد
-
النص الكامل لمقابلة سيرغي لافروف مع ثلاثة مدونين أمريكان
/ زياد الزبيدي
-
العولمة المتوحشة
/ فلاح أمين الرهيمي
المزيد.....
|