أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في الخليج والجزيرة العربية - حسن مدن - أطراف الحوار














المزيد.....

أطراف الحوار


حسن مدن

الحوار المتمدن-العدد: 2364 - 2008 / 8 / 5 - 10:37
المحور: اليسار , الديمقراطية والعلمانية في الخليج والجزيرة العربية
    


إذا اتفقنا على أننا بحاجة إلى حوار وطني‮ ‬جدي‮ ‬حول القضايا التي‮ ‬تعني‮ ‬الجميع في‮ ‬هذا الوطن،‮ ‬من أجل التغلب على معوقات وكوابح البناء الديمقراطي‮ ‬والعيش المشترك والشراكة السياسية بين الدولة والمجتمع،‮ ‬وتأمين الاستقرار والأمن،‮ ‬فعلينا أن نتوقف ملياً‮ ‬أمام أطراف هذا الحوار‮.‬ في‮ ‬الأيام القليلة الماضية التقى جلالة الملك مع رجال الدين من الطائفتين السنية والشيعية،‮ ‬وجرى حديث حول ترشيد الخطاب الديني‮ ‬وعقلنته،‮ ‬والابتعاد به عن الشحن الطائفي‮ ‬والمذهبي،‮ ‬وعلى ضوء ذلك اللقاء كان العفو الملكي‮ ‬عن السجناء والموقوفين،‮ ‬الذي‮ ‬أثار بهجة في‮ ‬البلد،‮ ‬لأنه عبر عن رغبة في‮ ‬تجاوز الوضع المحتقن،‮ ‬والانطلاق نحو آفاق التفاهم،‮ ‬بما‮ ‬يؤسس لأرضية تنبذ العنف في‮ ‬كافة صوره،‮ ‬والاحتكام لأساليب العمل السلمي‮ ‬الديمقراطي‮.‬ وبين رجال الدين الذين التقاهم جلالة الملك قادة وممثلي‮ ‬الجمعيات السياسية الإسلامية،‮ ‬السنية والشيعية منها على حدٍ‮ ‬سواء،‮ ‬الذين‮ ‬يَجمعون،‮ ‬على نحو ما بات دارجاً،‮ ‬بين صفتهم كرجال دين وخطباء جوامع وبين صفتهم التمثيلية الحزبية‮.‬ ولسنا في‮ ‬وارد التقليل من أهمية ومكانة رجال الدين الأفاضل،‮ ‬ولا الجمعيات السياسية الإسلامية،‮ ‬فهي‮ ‬أحد المكونات الرئيسية لمجتمعنا،‮ ‬خاصة في‮ ‬الظروف الراهنة التي‮ ‬تتسم بصعود نفوذ هذه الجمعيات تحت تأثير عوامل عديدة ليس هذا مكان بسطها‮.‬ وبالنظر لما للمنبر الديني‮ ‬من دور في‮ ‬التأثير على جمهرة واسعة من الناس،‮ ‬فان مخاطبة رجال الدين لأن‮ ‬يُرشدوا خطابهم ويوجهوه نحو تعزيز القواسم المشتركة بين أبناء الوطن خطوة ضرورية وفي‮ ‬مكانها‮.‬ لكن المجتمع البحريني‮ ‬يتوفر على بانوراما‮ ‬غنية من المكونات الاجتماعية والسياسية والفعاليات الاقتصادية التي‮ ‬لا‮ ‬يمكن تجاهلها عند الحديث عن أي‮ ‬حوار وطني‮ ‬جدي‮.‬ فلا‮ ‬يمكن إغفال مؤسسة بوزن وتأثير‮ ‬غرفة التجارة والصناعة،‮ ‬فهي‮ ‬تمثل شريحة مهمة في‮ ‬المجتمع،‮ ‬معنية بآفاق التنمية ومستقبل التطور الاقتصادي‮ ‬في‮ ‬البلد وفلسفته،‮ ‬وهي‮ ‬إلى ذلك تحمل وجهة نظر حيال مسألة التعددية الاجتماعية وأنماط المعيشة في‮ ‬البلد،‮ ‬بحيث لا‮ ‬يُفرض على المجتمع نمط معين لا‮ ‬يحظى بالإجماع،‮ ‬ولدينا شواهد كثيرة على هذا المسعى خلال السنوات القليلة الماضية‮.‬ ولا‮ ‬يمكن تجاهل دور القوى والتنظيمات السياسية والشخصيات الوطنية البعيدة عن المنحى الطائفي،‮ ‬والتي‮ ‬تعبر،‮ ‬بصدقٍ‮ ‬وأصالة،‮ ‬عن الوحدة الوطنية الحقيقية بتجاوزها للانحيازات المذهبية،‮ ‬كما انها تغطي‮ ‬مساحة واسعة من التمثيل المجتمعي‮ ‬من خلال دورها في‮ ‬بناء المجتمع المدني‮ ‬على أسسٍ‮ ‬عصرية،‮ ‬وتوفرها على طاقات وكفاءات في‮ ‬المجالات المختلفة‮.‬ المسألة الطائفية لا‮ ‬يمكن أن تعالج بأدوات طائفية وإنما بأدوات نافية ومتجاوزة لها،‮ ‬وهذا ما‮ ‬يتطلب أن تكون مكونات أي‮ ‬حوار منشود والمشاركين فيه ما‮ ‬يعكس بانوراما المجتمع البحريني،‮ ‬اجتماعياً‮ ‬وسياسياً،‮ ‬وضمن هذه المكونات من‮ ‬يُشكل رافعة جدية للوحدة الوطنية‮.‬





#حسن_مدن (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجر
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امي


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الأغلبية الصامتة
- ٢ ‬أغسطس ‮٠٩٩١R ...
- يوسف شاهين
- هيبة القضاء وتعميم ديوان الخدمة
- الروسيات بعد‮ ‬ البنغاليين والحبل على الجرار
- دراجة تشي‮ ‬غيفارا
- ترشيد الخطاب السياسي
- هكذا تكلمت المرأة
- كلمة الأمين العام للمنبر التقدمي د. حسن مدن في افتتاح المؤتم ...
- مصير الاستراتيجية‮ ‬ الوطنية للشباب
- مَنْ‮ ‬كُلّما شعرنا‮ ‬ بالتعب إليهم ...
- عن إصلاح النظام الانتخابي
- عن الاستخدام السياسي‮ ‬لدور العبادة
- صناعة -‬التعصب-
- معراج الفكرة نحو النضج
- حياة أخرى في‮ ‬طهران
- مُدونات الشباب‮: ‬ عالم‮ ‬يضج بالحيا ...
- شيء ما عن انتخابات الكويت
- عن الصفح والغفران
- المنبر ليس مجبراً‮ ‬على الموافقة على أجندة التيا ...


المزيد.....




- أمريكا توقف إصدار التأشيرات لمواطني جنوب السودان لهذا السبب ...
- نتنياهو يكشف عن عدة قضايا سيبحثها مع ترامب في واشنطن.. ما هي ...
- مقتل وجرح 6 أشخاص في تحطم مروحية طبية جنوب غرب اليابان
- البيت الأبيض: أكثر من 50 دولة طلبت التفاوض بشأن رسوم ترامب ا ...
- رويترز: خامنئي يأمر القوات المسلحة الإيرانية برفع حالة التأه ...
- نداء للمشاركة في الأضراب العالمي
- العراق.. الصدر يصر على عدم المشاركة بالانتخابات المقبلة وأطر ...
- إسرائيل تتراجع عن روايتها بشأن مقتل 15 مسعفا في غزة بعد ظهور ...
- بيان فلسطيني عن أرقام مفزعة تكشف كارثة -لا توصف- في رفح بعد ...
- منظمة حظر الأسلحة الكيميائية تشتبه بوجود 100 موقع كيميائي في ...


المزيد.....

- واقع الصحافة الملتزمة، و مصير الإعلام الجاد ... !!! / محمد الحنفي
- احداث نوفمبر محرم 1979 في السعودية / منشورات الحزب الشيوعي في السعودية
- محنة اليسار البحريني / حميد خنجي
- شيئ من تاريخ الحركة الشيوعية واليسارية في البحرين والخليج ال ... / فاضل الحليبي
- الاسلاميين في اليمن ... براغماتية سياسية وجمود ايدولوجي ..؟ / فؤاد الصلاحي
- مراجعات في أزمة اليسار في البحرين / كمال الذيب
- اليسار الجديد وثورات الربيع العربي ..مقاربة منهجية..؟ / فؤاد الصلاحي
- الشباب البحريني وأفق المشاركة السياسية / خليل بوهزّاع
- إعادة بناء منظومة الفضيلة في المجتمع السعودي(1) / حمزه القزاز
- أنصار الله من هم ,,وماهي أهدافه وعقيدتهم / محمد النعماني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في الخليج والجزيرة العربية - حسن مدن - أطراف الحوار