الحوار المتمدن
- موبايل
الموقع
الرئيسي
أريد أن أكون أنا مرة أخرى
ميشيل الرائي
2026 / 2 / 19الادب والفن
الكتابة إلى حبيبتي أميمة ملاك ( موسيقا الدار البيضاء )
الماء المظلم هناك يتجمع في التدفق المجهول، والمساحة الشاسعة تنبع منه.
ضحك الماء بين الحجارة يبدد حماسة الصور.
أصابعها تحفر الحفيف ممزوجةً بقشِّ جدارٍ من الطين.
شخص يجلس لزجًا، غارقًا في ليله.
الفراغ بداخلي أدفن فيه نفسي.
الجدار غير الملموس يعترض الطريق، عطش الطيور المنسية، الجسد الحي للفضاء.
شخص ما على الجانب الآخر يفتح الباب، ربما… خلف الباب، أليست هناك طريقة أخرى؟
خطوات أقدام في الممر، لا أثر لخطوات أحد، فقط الهواء يبحث عن طريقه.
الغبار نائم على السهول، الشمس سحقت العظام على مر القرون، الزمن يخلق العطش والضوء، غبار وهمي ينهض من فراشه الحجري، والنهار يتلاشى في خيالاته.
العاصفة تندفع نحو الداخل، صفحات عاشت أكثر مما قُرئت.
الموت، علمتُ، هو عودة إلى حيث لا نعلم أين.
تماثيل تُصنع من كل ما تلمسه اليد، والمسافات تتعلمها العين.
مِهَن الطيور: المهندس المعماري، الشاعر.
التخطيط المسبق للموت = التخطيط المسبق للحرية.
(تخيل سمكة تبحث عن سمكة أخرى في ظلام البحار…)
كل جملة تنبع من مكان، وتقدم عرضًا في جوقة مضادة.
كنيسة من الحجر الرملي الأحمر شوهدت قبل الحدث بوقت طويل.
الأشجار المعاد غرسها تصل إلى جدرانها.
المقبرة.
الخروف المذبوح… لا تنسَ.
اللفافة المنقوشة على كلا الجانبين تتحرك.
مدينون دائمًا لرجلٍ ذُبح، والدم يعود إلينا.
الجرح الغائر يشوه الأفق، لا مكان لا ينزف.
التضحية من أول خدش؛ ريلكه بالقرب من وردة في فالمونت.
الحياة الحيوانية قاسية، سكينه مزروعة، الشبه المقدّر أن يكون دمًا بالولادة بين ساقي المرأة التي أنجبت.
هذا الدم يتدفق حتى الموت، ثم ينضم إلى الأرض عبر قنوات الجسد، إلا إذا تحول إلى دخان.
الروح… نار في الموقد، احتراق روحي مستمر.
المجلد مُلفّ، من يجرؤ على لمسه؟ على كشفه؟
الوجوه والإيقاع بين رسمها… سبعة أختام تحرس مدخلها وقراءتها وجمعها.
الكتاب هو دائمًا، إلى ما لا نهاية، وحتى النهاية، الكتاب هو.
حتى نهاية الكتاب، جوع شديد لا يُشبَع.
متى ستأتي الساعة لتعرف الحقيقة؟
عندما تُطوى صفحة العلم برمته، في (الذي منه وُلد اسم الإنسان).
بعد كل الانتقام، بعد كل الكراهية… لحظة الحب النهائية القاتلة.
تمرين تحضيري: سماء مفتوحة، جدران أشجار الدردار، أعمدة من الحجر الرملي، يسيرون هنا كما لو كانوا في معرض فني.
شيءٌ ما يختفي،
أنقاضُ حدائقِ المستقبل.
نيرانٌ، ملابسُ الموسيقى الغريبة.
يا لها من كلماتٍ طويلةِ الظل.
إذا كان عليك كسرُ كلِّ شيء، فماذا يعني اللونُ الأخضر؟
براميل، إلخ.
أقول: لأنني أنثرُ الرمادَ بداخلي، فأنا في بحرٍ هائج.
غالبًا ما تكون الأعشابُ الحديديةُ عملًا فنيًّا استثنائيًّا لم يفقد شيئًا من جاذبيته الحسية، كعطرٍ غريب يزعج ويثير ويجذب أيَّ شخص في فنادق سريرٍ وفطورٍ متعب.
قصائدي تتساقط فوق الثلج في خطواتٍ صغيرة.
مبنى فضفاض من السحب النهارية يكسر ضوضاء المرور في داخله.
ضحكاتٌ بلاستيكية، وأرجلٌ راقصةٌ سعيدة داخل جمعياتٍ بأطرافٍ مشوَّهة. هناك شيءٌ ما يدور في هذا التناقض، وهو أمرٌ قاسٍ في الوقت نفسه.
ليالي السبت، الغرفة بأكملها مليئة بالطيور.
لأسماكٍ تطير،
حتى تهالكَت الحديقةُ في المحبرة،
فيغرق كلُّ شيء دون أن أكون قادرًا
على تخيّل أيِّ شيء.
أكتب لثلاثةِ حفّاري قبورٍ سودٍ
يحفرون المطر بعيدًا.
أكتب لأشباحٍ لن تراها هذه المدن أبدًا.
أشياء واضحة
تعيد إنتاجها، وتعيد كتابتها، وتفكّكها.
إلخ.
---
ميشيل الرائي:
أمسكتُ بثلاث سياساتٍ في يدي، رأيتُ عددًا قليلًا منها في الحوض.
كنتُ مخطئًا عندما اعتقدتُ أن العملَ مربعُ الفعلِ والموقف.
كلُّ شيءٍ نسبيٌّ في عقيدة السلع، يا سمعان الخرائط والهدايا التذكارية.
المدن مدمَّرة،
وهناك سماءٌ صالحةٌ للأكل،
وقِطعٌ من الريح،
أجزاءٌ كبيرةٌ منها.
يمكن لأيِّ شخصٍ أن يخترع مخلوقًا كهذا ويصطحبه في نزهةٍ على الأقدام.
أنا أحرس التمثالَ المكسور.
هل يمكنك أن تشعر بركبتيك عندما تسقط؟
يتدرّب أيُّ عضوٍ مكتئبٍ على الخيانة والزنبق أمامي في زجاج الحلم.
هكذا يأتي العالمُ خلال الشتاء.
ولم يبقَ في محطات الوقود سوى ملائكة الجليد الدنيا،
مقنّعين وماركسيين.
يندفع القتلى
في حداد الغابات والسيارات،
يمضغون نجمة البرسيم في هذه الليلة الجافة.
يضيء المنزل وراء بؤس الأشجار.
صراخ، نعيق،
صار شديدًا.
نخرٌ، نخر.
يمضغون نجمة العين في هذه الليلة الجافة.
يضيء المنزل وراء بؤس الأشجار.
---
ينزف.
الغربان الثلاثة
تعيد تشكيل العظام
على هيئة ألعاب أطفال.
الموت يفتح باب المجرّات،
لكنه بطيء أيضًا،
دائم البطء،
كمشهدٍ عالق.
عينٌ متورّمة،
رداءٌ أخضر،
شفرةٌ تصيح.
وزّعوا الهدايا.
يجب أن أحيك اللحن:
خيطٌ وعصب،
ونهاية اليوم
اللون الأحمر.
أذكر أن والدي كان
جنديًّا يحرس مرحاضًا.
لنصبح ثيرانًا
مضاءةً بمصباح الأمعاء.
أنا تائه، يضحك حصانٌ أحمر،
وأجراسٌ تدق فوق رأسي.
يا حمامة الثلج،
مرحبًا، أين أنت؟
أجلس طويلًا، وحدي دائمًا.
سماءٌ مغطّاةٌ بالقماش تمطر كلَّ يوم.
ثلوجٌ صاخبة.
لقد ماتت الكلمة
في معبدٍ،
وهذه الشجرة المتقاطعة هنا.
---
خذ، هذا جسدي…
جمجمتي: أنا لستُ في مثل عمرك، عليك أن تكون بمفردك لتعمل.
كم عمرك؟
إنه سر.
مطاردٌ من الحصى الضالة
في نظارات طائرةٍ ورقية فوق أرضٍ قاحلة.
لو كنتُ ممرّات،
أو حريقَ متاهةِ الفيضانات،
لقلتُ مرحبًا.
هناك نافذةٌ أخرى،
وهناك فيلّا للأمراض النفسية مقفلة.
أنا سعيد.
تراكمت أغصانٌ هناك، في مقدّمة القارب.
طيورٌ كبيرةٌ تهاجمني بالبكاء.
الكتلةُ المظلمة بين يديَّ، أصرخ.
جمجمةُ طبيبي النفسي:
كلُّ ما عليك فعله أن تضعه في مكانٍ بارد،
ليتحوّل إلى محطةِ سكةِ حديد
أو إسفنجة،
حسب عدد صفحاته.
يدٌ واحدةٌ وحشية
موضوعةٌ على كرسيّ الحديقة.
---
|
|
التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي
.. سرديات أونلاين | بين الحقيقة والرواية: كيف تتحول المجازر إلى
.. كيف شكلت عقدة -اليهودي الضعيف- ثقافة القوة في إسرائيل؟
.. أتصور في ورشته أفلام وزاره نجوم كتير.. رحلة كفاح -عم أحمد- ف
.. الاستاذ الأديب مبارك عمرو العماري
.. شيرى عادل بعشق اغانى زمان ووالدتى كان نفسها أكمل غناء ودخلت