الحوار المتمدن - موبايل
الموقع الرئيسي


دَفَاتِرُ الْقُدِيسَةِ أُمِيمَةَ مَلَاكٍ

ميشيل الرائي

2026 / 2 / 17
الادب والفن


عَزِيزِي القَارِئُ،
لَا يُقَدَّمُ لَكَ بِوَصْفِهِ حَقِيقَةً، وَلَا وَعْدًا بِالْفَهْمِ السَّرِيعِ، وَلَا طَرِيقًا وَاضِحًا إِلَى الْمَعْنَى.
سَتَجِدُ فِيهِ كَلِمَاتٍ مُتَدَاخِلَةً، وَصُوَرًا مُتَقَاطِعَةً، وَأَفْكَارًا لَا تَسْتَقِرُّ فِي مَكَانٍ وَاحِدٍ.
لَا تُحَاوِلْ أَنْ تُمْسِكَ بِهِ مِنْ أَوَّلِ قِرَاءَةٍ، وَلَا تَتَعَجَّلِ الْحُكْمَ عَلَيْهِ، فَهُوَ لَا يُكْشَفُ دُفْعَةً وَاحِدَةً.
اقْرَأْهُ بِهُدُوءٍ، وَاتْرُكْ لَهُ وَقْتًا، وَلَا تَطْلُبْ مِنْهُ أَنْ يَكُونَ وَاضِحًا دَائِمًا.
بَعْضُ الْجُمَلِ سَتُرْبِكُكَ، وَبَعْضُهَا سَيَبْدُو غَامِضًا، وَهٰذَا جُزْءٌ مِنْ طَبِيعَتِهِ.
لَيْسَ الْمَطْلُوبُ أَنْ تَفْهَمَ كُلَّ شَيْءٍ، بَلْ أَنْ تُتَابِعَ، وَأَنْ تُصْغِيَ، وَأَنْ تَسْمَحَ لِلنَّصِّ أَنْ يَعْمَلَ فِيكَ بِبُطْءٍ.
احْذَرْ مِنَ الْقِرَاءَةِ السَّطْحِيَّةِ، وَمِنَ الْبَحْثِ عَنْ مَعْنًى جَاهِزٍ، فَهٰذَا النَّصُّ لَا يَمْنَحُهُ بِسُهُولَةٍ.
إِذَا شَعَرْتَ بِالْحَيْرَةِ فَأَنْتَ عَلَى الطَّرِيقِ الصَّحِيحِ، وَإِذَا ظَنَنْتَ أَنَّكَ فَهِمْتَهُ تَمَامًا فَرُبَّمَا فَاتَكَ شَيْءٌ.
اقْرَأْهُ كَمَنْ يَسِيرُ فِي طَرِيقٍ غَيْرِ مَرْسُومٍ، يَعْرِفُ أَنَّهُ لَنْ يَصِلَ سَرِيعًا، لٰكِنَّهُ سَيَكْتَشِفُ فِي الطَّرِيقِ مَا يَسْتَحِقُّ الِانْتِبَاهَ.

أَنْ تَغْرَقَ فِي ذِكْرَيَاتِ الْمَطَرِ عَلَى طُولِ الْأَرْصِفَةِ،
أَنْ تَغْرَقَ فِي مُحَاوَلَاتِ إِعَادَةِ تَشْكِيلِ الْفَضَاءِ،
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيمِ،
أَنْ تَغْرَقَ فِي فِخَاخِ الْهَشَّةِ،
الْحُدُودِ الْهَشَّةِ،
يَأْتِي الضَّوْءُ الْفَارِغُ وَيَخْتَفِي،
تَرَكْتُ أَثَرَ يَدَيْهِ هُنَاكَ عَلَى الْجِدَارِ، كَأَنَّهُ صَرْخَةٌ،
يَأْتِي كَزَهْرَةِ عِبَّادِ الشَّمْسِ،
كَانَ ذٰلِكَ عَامَ ١٩٦٥،
وَكُنْتُ أَبْلُغُ مِنَ الْعُمْرِ ثَلَاثَةَ عَشَرَ عَامًا.
كُلُّ عَقِيدَةٍ، كُلُّ إِيمَانٍ، وَكُلُّ نَظَرِيَّةٍ، تَحْمِلُ فِي جَوْفِهَا بَذْرَةَ الْخُرَافَةِ،
سَوَاءٌ فِي شَكْلِهَا الدِّينِيِّ أَوْ غَيْرِ الدِّينِيِّ.
الْإِيمَانُ نَفْسُهُ لَيْسَ خَالِيًا مِنَ الْخُرَافَةِ،
كَمَا أَنَّ الْإِلْحَادَ، فِي سَعْيِهِ لِإِنْكَارِ كُلِّ مَا هُوَ فَوْقِيٌّ، يَحْمِلُ فِي طَيَّاتِهِ تَنَاقُضًا.
الْمُجْتَمَعَاتُ الْبَشَرِيَّةُ، فِي تَنَوُّعِهَا وَتَعَدُّدِهَا، لَا تَسْتَطِيعُ أَنْ تَسْتَمِرَّ دُونَ أَنْ تَتَشَبَّثَ بِنَوْعٍ مِنَ الْخُرَافَةِ.
وَكُلُّ نَظَرِيَّةٍ سَمَاوِيَّةٍ، بِمُجَرَّدِ أَنْ تَتَحَوَّلَ مِنْ مُجَرَّدِ فِكْرَةٍ إِلَى مُمَارَسَةٍ، تُصْبِحُ هِيَ نَفْسُهَا ضَحِيَّةً.
لِأَنَّ الْقِرَاءَةَ، مَهْمَا كَانَتْ مُحَايِدَةً أَوْ مَوْضُوعِيَّةً، هِيَ دَائِمًا إِعَادَةُ بِنَاءٍ.
كُولَاجٌ
مِنْ سَرِيرِي
أُشَاهِدُ
ثَلَاثَةَ طُيُورٍ
عَلَى سِلْكِ الْهَاتِفِ
الْبَحْرُ الَّذِي تَسِيلُ مِنْهُ دِمَاءٌ
بَدَأْتُ فِي فَرْكِ فَرْجِهَا
«١٤ إِعْلَانًا» بَيْرُوتُ
التَّحَوُّلَاتُ الْمِيكَانِيكِيَّةُ، الْقَلْبُ الْمُتَحَرِّكُ ١/٨ رِطْلٍ
هَلْ لَنْ نَكُونَ آخِرَ مَنْ يَنْسَى أَنَّ الْقَبُولَ لَهُ حُدُودٌ؟
إِجْهَاضَاتٌ غَبِيَّةٌ لِلْمُسْتَقْبَلِ
وَفَخُّ الْأَدَبِ الرُّوسِيِّ الْمَسْدُودِ
هٰذَا أَمْرٌ غَامِضٌ وَغَيْرُ مَنْطِقِيٍّ
مَهْمَا كَانَتْ رَغْبَتُكَ فِي كِتَابَةِ أَيِّ شَيْءٍ، فَلَنْ تَتَمَكَّنَ مِنْ ذٰلِكَ
(ت.ت) لَا شَيْءَ يَسْتَطِيعُ الْمَسَاسَ بِسَلَامَةِ الْمَعْنَى
إِنَّ فِكْرَةَ التَّنَاقُضَاتِ مُجَرَّدُ هُرَاءٍ
الْبُذُورُ الْبَسِيطَةُ فِي عَالَمِ الْقِيَمِ الْأُخْرَى تَتَوَقَّفُ عَنْ كَوْنِهَا عَلامَاتٍ
وَبِالِانْتِقَالِ إِلَى هٰذَا الِاتِّجَاهِ، فَإِنَّهَا تَكْتَسِبُ مَعْنًى غَامِضًا
الْفَنُّ لَيْسَ، وَلَا يَمْكِنُ أَنْ يَكُونَ، سِوَى تَعْبِيرٍ عَنْ حَيَاتِنَا الْمُعَاصِرَةِ
الْجِنْسُ هُوَ التَّمْجِيدُ الْوَحِيدُ لِلْعَنَاصِرِ الْمِيكَانِيكِيَّةِ وَالْعِلْمِيَّةِ
بِهٰذِهِ الطَّرِيقَةِ، يَتِمُّ إِجْرَاءُ التَّحْلِيلِ الْكَهْرَبَائِيِّ الْغِنَائِيِّ
الذَّاتِيَّةُ الْمُضَافَةُ إِلَى الْمَوْضُوعِيَّةِ
يَبْنُونَ عَلَيْهَا مَنْظُورًا جَدِيدًا
كُولَاجٌ آخَرُ
„دَا شْتِيتْ أَيْنْ مَان!“
مِضَخَّةُ السَّحْبِ
„مَامَا، دَا شْتِيتْ أَيْنْ مَان.“
الْقَصِيدَةُ التَّالِيَةُ مُجَرَّدُ مَسْرَحِيَّةٍ سَخِيفَةٍ مِنَ الْعَدَمِ
الْقِطَارَاتُ تَسْقُطُ فِي نَزَلَاتِ الْبَرْدِ الْقَادِمَةِ مِنْ جُزُرِ الْوَقَاوِقِ
«غِطَاءُ التَّابُوتِ»، فَإِنَّ الْقَرَارَ لَا يُتَّخَذُ لِصَالِحِ الثَّقَافَةِ الْأَبَوِيَّةِ
قَفَزَتِ الْقَصِيدَةُ السَّابِقَةُ مِنَ الْعَلَامَةِ التِّجَارِيَّةِ
«نُفَايَاتُ» الثَّقَافَةِ الَّتِي أَصْبَحَتْ عُضْوًا بَشَرِيًّا
الصَّوْتُ الْبَشَرِيُّ مُرْتَدِيًا زِيَّ «أُسْقُفٍ سِحْرِيٍّ»
مَاذَا قَالَ الصَّوْتُ الْبَشَرِيُّ عَنْ وَظِيفَةِ الْغُرَابِ الْبَدَائِيَّةِ؟
ذَاتُ دَلَالَةٍ: أَرَدْنَا أَنْ نَتَخَلَّى عَنْ لُغَةٍ أَصْبَحَتْ مُدَمِّرَةً وَمُسْتَحِيلَةً
ذُو أَهَمِّيَّةٍ: ذُو أَهَمِّيَّةٍ
«كِيمْيَاءُ الْكَلِمَةِ»
«أَعْمَقُ طَبَقَاتِ الذَّاكِرَةِ»
قَلْبٌ مُتَعَرِّقٌ
كَبِيرٌ ١
الْأَهَمِّيَّةُ ١؟
لَمْ يَتَسَلَّقْ قَطُّ غَابَةً جَبَلِيَّةً مُتَعَرِّقَةً
الْآنَ تَتَدَفَّقُ الطُّيُورُ مِنَ الْأَنْبُوبَاتِ الْبَارِدَةِ
مِضَخَّةُ السَّحَابَةِ
حَيَوَانَاتٌ خَارِجَ نَوَاتِهَا وَالْحِجَارَةِ
حَوَافِرُ عَارِيَةٌ تَقِفُ عَلَى الْحِجَارَةِ الْقَدِيمَةِ
قُرُونُ الْغَزَالِ تَرْمِي كُرَاتِ الثَّلْجِ
مَسْمُوعٌ فِي زُجَاجَةِ الثَّلْجِ
فِي عِظَامِ السَّمَكَةِ حَيَوَانَاتٌ
اللُّحُومُ الْفَرْدِيَّةُ عَلَى مَسْرَحٍ قَمْعِيٍّ وَحَشِيٍّ
الْقَصِيدَةُ سَوْفَ تُشْبِهُكَ
تُحَوِّلُ الْكَلِمَاتِ إِلَى أَفْرَادٍ
أَنْتَ ثَرْثَارٌ
إِذَا كُنْتَ تُرِيدُ السَّيْطَرَةَ عَلَى حِصَانٍ مِثْلَ هٰذَا،
لَا تَضْحَكْ.
أَنْتَ تَغْرِسُ حَجَرًا نَارِيًّا.
هههههههههههههه
لَقَدْ رَأَيْتُ بَنَاتِكَ، يَا إِلَهَ الْجُنُودِ،
وَأَحْبَبْتُ عُيُونَهُنَّ الدَّامِعَةَ عَلَى الْفَوْرِ.
أَكَلْتُ بَنَاتِكَ، أَيُّهَا الإِلَهُ الْغَيُورُ.
أَمْسَكْتُ بِحَلَمَاتِ صُدُورِهِنَّ بَيْنَ شَفَتَيَّ،
أَمْسَكْتُ بِلُبِّهَا بَيْنَ أَسْنَانِي،
ضَغَطْتُ فَمِي عَلَى أَفْوَاهِهِنَّ السُّودَاءِ وَالْبَيْضَاءِ،
اِنْتَزَعْتُ بِلِسَانِي الثُّعْبَانَ اللَّحْمِيَّ مِنْ أَلْسِنَتِهِنَّ.
رَجُلٌ أَعْمَى
عَلَى كُلِّ حَجَرٍ
مِنْ أَحْجَارِ الْجِدَارِ الْمُتَضَرِّرِ
«أَتْرُكِ الشَّبَحَ يَتَكَاثَرُ فِي الْقَمَرِ، وَأُخْرُجْ – النَّرْدَ»
عَرِيسُ الْمَكَانِ يَحْرُسُ كَنْزًا نَادِرًا
أَخَادِيدُ الْمِقْصَلَةِ الْمُنْزَلِقَةِ تَضَخَّمَتْ سِبَاقًا طَوِيلًا
رِمَاحٌ فِي أَعْنَاقِ خُيُولٍ كَبِيرَةٍ
تُمْشِطُ دُخَانًا مِنَ الْمُنَاخَاتِ الْمُتَقَلِّبَةِ
كَانَ الزَّمَنُ مِظَلَّةَ امْرَأَةٍ
تَرْفَعُ جُثَثَ الضَّوْءِ الْمَفْقُودَةِ
فِي مَمَرٍّ بِدُونِ مِضَخَّةٍ








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. سرديات أونلاين | بين الحقيقة والرواية: كيف تتحول المجازر إلى


.. كيف شكلت عقدة -اليهودي الضعيف- ثقافة القوة في إسرائيل؟




.. أتصور في ورشته أفلام وزاره نجوم كتير.. رحلة كفاح -عم أحمد- ف


.. الاستاذ الأديب مبارك عمرو العماري




.. شيرى عادل بعشق اغانى زمان ووالدتى كان نفسها أكمل غناء ودخلت