الحوار المتمدن
- موبايل
الموقع
الرئيسي
إلى سَمِير العِيَادِي
ميشيل الرائي
2026 / 1 / 23الادب والفن
يَتْبَعُنِي المَطَر (أهرب) كَصَوْت لا أَحَد يَقُود الحَافِلَة فَهُوَ (لا) يَعْرِف إِلَى أَيْنَ يَأْخُذُنِي يَلِفّ لَيْل المَدِينَة كَكَهْف مُظْلِم رَوِي المَدِينَة مِن رَحِم الخَوْف فِي الفَنَادِق تَلْتَصِق المُوسِيقَى بِالجُلُود وَمَخَارِج الطَّوَارِئ مُسَدَّدَة شِبَان صَلْع وَشَابَات سَمْرَاوَات أَعْرِف هذَا المَكَان أَعْرِف هذَا الوَجْه إِنَّهُ الشِّتَاء وَاللَّيْل يَنْظُرَان إِلَى نَفْس المَرَايَا
أَسْتَيْقِظُ عَلَى صَوْتِ الجَرَّافَة تَحُكُّ الثَّلْج أَسْتَيْقِظُ عَلَى صَوْتِ الأَجْرَاس تَصْدَحُ عَلَى النَّوَافِذ النَّائِمَة أَسْتَيْقِظُ عَلَى صَوْتِ السَّيَّارَات تَنْزَلِق فِي دِلْتَا الشَّوَارِع أَسْتَيْقِظُ عَلَى صَوْتِ الشَّاحِنَات تَحْمِل الوَرَق لِلْقَصَائِد الَّتِي لَم أَكْتُبْهَا بَعْد أَسْتَيْقِظُ عَلَى صَوْتِ الذِّكْرَيَات الَّتِي تَسْحَق الصَّمْت أَسْتَيْقِظُ عَلَى صَوْتِ تَفْكِيرِي
أَجْهِزَة التِّلْفَاز لا تَعْرِض سِوَى التَّشْوِيش فِي كُل مَنْزِل المَرَايَا مُثَالِيَّة كَالْجُنُون وَأَنَا مُوَاطِن فِي هذَا الجُنُون سِئِمْتُ مِن المُسْتَقْبَل سِئِمْتُ مِن الكَلِمَات الفَارِغَة أَكْتُب إِلَيْكَ وَمَع ذَلِكَ فَإِنَّ الرَّسَائِل لَيْسَت حِجَارَة يَا وَرُود بَيْضَاء أَسْقُطِي
هذَا المَخْلُوق الصَّغِير اللَّطِيف الَّذِي صَنَعَتْهُ الطَّبِيعَة لَنَا حَانَ الوَقْت لِيَسْقُطَ العُذْر الرُّوحِي السَّمَاء مَيِّتَة لِذَلِكَ يَسِيل لِعَابِي بِغَزَارَة السَّمَاء الآن لَيْسَت سِوَى شَمْع جَاف اللَّيْل أَجُوف جِدًّا وَنَحْنُ نَرْغَب فِي النُّمُو لِلنُّمُو العَمُود الفَقْرِي لِلْفَم مُحَاصَر بِأَي ضَحِك دَائِمًا مَا أَدْهَشَنِي أَنَّنَا نُصْلِح المَوْتَى لَكِن لا أَحَد يَرَاهُمْ فِي تُوَابِيتِهِم
لَقَد نَجَوْتُ مِن المَعْرِض لَم نَرْ شَيْئًا آخَر سِوَى صُنْدُوقِكَ وَلَم يَكُن هُنَاكَ مَا يُشِير إِلَى مُحْتَوَيَاتِهِ بِالطَّبْع بَقَايَا طَعَامِكَ وَلَكِن بِأَي شَكْل كُومَة مِن مُخَلَّفَات الجُثَث أَم جَسَدُكَ الحَقِيقِي المُعَاد بِنَاؤُه كَامِلًا
مَا هِيَ اللُّغَة الَّتِي تَتَجَنَّب التَّسْمِيَة
هوامش داخلية
العُريّ
كلّ شيء يتدفّق
عائدًا نحو العين
ويتطلّع إلى السماء
الكلمات تحت القناع
تبقى في قاع المياه
كما لو أنّ الوقت للأحياء
الموت لا يُصغي
إلى كلامنا المريب
الذي كان على وشك أن يُولد
طفلٌ يلحق بالبحر
ليُغرق القمر
كلّ شيء جديد
يجمعون سلّمًا من الحبال
يهاجمون الشمس
الناس هم من يفعلون ذلك
تكفي الأسماء لوصف الضوضاء
الأسماء المسروقة من محادثات الأصدقاء
وهذا الوجه
الذي أتعرف فيه على نفسي
جسدٌ مُنتَزع من كلّ الرياح
أيادٍ تعيد بناء الأجساد
ترسم خرائط السفر
رسوماتك تُجرّد الجدار من كلّ شيء
ما يحتفظ به البرق
يحتفظ به الرسّام
مجهولون لكن ليسوا غرباء
اللوحة
جلدٌ ثانٍ
أودّ أن أنزل إلى نهرٍ غير مُشكَّل
جسدي في وسط اللامكان
يتراكم الغياب خلف الباب
طفلٌ ينادي من أعماق عينيه
شائعات بابل
لحظات أشعر فيها
بأنني سأفقد عقلي
غرابةٌ في كلّ مكان
كلّ ظهر كلّ وجه كلّ عين
التاريخ مكانٌ على البحر
مات مع الموتى الحقيقيين
حيوانٌ مصاب
يختبئ في السدّ الترابي
سيأتي طائرٌ متفحّم اخر
النص إلى الأمام
بيروت
جرافة تصطك كما لو كانت عظمًا محطمًا والسيارات تزحف مثل ثعابين والشاحنات تحمل الورق الذي سيصبح قصائد ثيران مخفية تراقبك بعينين لا عينيها بل عيون كل من كتب قبلك وكل من سيقرأ بعدك
|
|
التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي
.. سرديات أونلاين | بين الحقيقة والرواية: كيف تتحول المجازر إلى
.. كيف شكلت عقدة -اليهودي الضعيف- ثقافة القوة في إسرائيل؟
.. أتصور في ورشته أفلام وزاره نجوم كتير.. رحلة كفاح -عم أحمد- ف
.. الاستاذ الأديب مبارك عمرو العماري
.. شيرى عادل بعشق اغانى زمان ووالدتى كان نفسها أكمل غناء ودخلت