الحوار المتمدن - موبايل
الموقع الرئيسي


البحث عن اللاقصيدة (اسمٌ في الغبار: بونفوا)

ميشيل الرائي

2026 / 1 / 15
الادب والفن


المسودة رقم 3
الكتابة مرةً ثانيةً إلى Yves Bonnefoy

هذه الآثار في رمال الساعات
رجلٌ أعمى يحرك أصابعه في ضوء الشمس
زهورُ العمى تختلط بخوفي
شفرةٌ ضبابية
في حلقِ الورود
معقود

مطرٌ سيطفئ هذا الحريق المتبقي
نباتُ النار المُرّ
الأشجارُ تحفرُ بأيدٍ فارغة
أيادٍ خشبية في نهايات أذرع قوية مثل الطيور

عليكِ أن تجدي تحت الثلج جوهرَ الحياة
انظري إلى الغراب المقنّع من الجانب
ثابت

غرابٌ فصلَ المياهَ الزرقاء عن المياه المجهولة
كنتِ تحملين حملاً ثقيلاً على نهرك المتدفق
تخدشُ قططٌ عمياءُ عملاقةٌ الأرض
دمٌ ملتصق بالحياة

صليبُ النسر

لو صرختِ بين الطيور الميتة
لو أنكِ منحتِ الناس صوتاً
أو إذا كنتِ أبكم فستدخلين في سُمك الزجاج

الدمُ المُثبَّت سيصبح حشداً
أشكالٌ نحتتها المياه
مكانٌ وُلِد من البحر
مكانٌ سيعود إلى البحر

فالبحر الذي لا يكلّ
يأتي ويذهب مراراً وتكراراً
في رؤوس مساميرنا
في الأرض التي تزرع فيها الرياح بذورها وريشها

الساعة التي نراكِ فيها تموتين
غصناً غصناً
أكاليل الزهور المسائية الاحتفالية؟
يا صورةً غامضةً تخدعنا

لكي تكون الحقيقة قد قيلت أخيراً
أبديةٌ بائسة وبسيطة التفكير
مثل الأحذية القديمة الصغيرة في الإنشاءات الأبدية

شيخوخةُ العيون
هذه العيون وكثرتها
لا يهمّ الآن كثيراً أن جسده أكثر موتاً من الأرض

نترك هنا ما استُخرج منه كل شيء
والذي أصبح هندسة
لا نراه
لا، لكننا نعرف
نعرف عن المأساة

لنعد إلى المدينة
إلى مقاطعة الأحياء
أين ستكون الآن؟

يختلف فضاء الشعر وجسده
أولئك الذين يعيشون من أجل الحياة
لا يمتلكون لغتها
2007








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. سرديات أونلاين | بين الحقيقة والرواية: كيف تتحول المجازر إلى


.. كيف شكلت عقدة -اليهودي الضعيف- ثقافة القوة في إسرائيل؟




.. أتصور في ورشته أفلام وزاره نجوم كتير.. رحلة كفاح -عم أحمد- ف


.. الاستاذ الأديب مبارك عمرو العماري




.. شيرى عادل بعشق اغانى زمان ووالدتى كان نفسها أكمل غناء ودخلت