الحوار المتمدن - موبايل
الموقع الرئيسي


إيما

ميشيل الرائي

2025 / 12 / 22
الادب والفن


الكتابة إلى أميمة ملاك
أتمنى
أن يبقى كلُّ شيءٍ بداخلي أسودًا
لا أرغبُ بمديح الخشب
المكالمةُ الغامضة
تسحبُ الأرضَ من تحت قدميك
لو كان بإمكاني أن أكون شجرة
لن أضطرَّ إلى الانتقال
سأختار خشبَ البلوط تحديدًا
كنتُ أستقبلُ الشمسَ ليلًا
الريح
المطر
الطائر
لقد غيَّرنا اسمَ هذا الطائر
ولا نفكِّر بإعادة تشكيله
السماء
لن تتجاوزَ حجمَ الغرف
البحر
كالفراغ
من يرغب أن يكون البحر
دمٌ متدفِّق داخل الدم
من سيرغب في منح نفسه
الصفاتِ الأرضية
كنتُ أؤمن
بالإجابات التي تأتي من الحجر
لقد تعافى الحجر
مكانُ العظام
المطرُ فخُّ النجوم
الضباب
الذي أنجبه
رائحةُ الأشجار الميتة
نقطةُ التوقّف
الحواجزُ الغامضة
أريد أن أختاركِ
بدلًا من ذلك
محيطٌ متزايد
الأحواض التي تصنعينها
وصولًا
إلى المستنقعات المالحة
حينها
رأيتكِ نائمة
لقد غيَّرنا اسمَ هذه المدينة
حتى تكوني أنتِ
أيها الراحلُ الجليل
المصباحُ الذي أنتَ على وشك إطفائه
هل توجد
أماكنُ معبَّدة
من طفولةٍ أخرى
مدفونة
أو مطموسة
في ذكرياتٍ أخرى
تشتَّتت
بفعل أصابعَ أخرى مرتعشة
برائحة الأعشاب المقطوفة حديثًا
باتجاه مسارات المساء
عندما يحدث شيءٌ ما
تعود
عندما تكون
أربعُ نساء
أثقلَ وزنًا
أنَّ الأمطار
تهمس
بوعودها
الإنسانُ يعيشُ في بيتٍ من زجاج
النظرُ إلى النفس في الدخان
ثم يصبح ماءً
يُخاط ويُخاط مرةً أخرى
أنا دائمًا أرتجل بعد وقوع الحدث
والعالمُ دائمًا ما يُعيد النظر في نفسه
بعد وقوع الحدث
الأرضُ بحاجةٍ إلى الأشجار
نجمٌ تائهٌ بين الأنهار
بالدم الذي يتدفّق منها
ويجعل القصبةَ الجريحة حجرًا داكنًا
وفخذين يشبهان الحمامة
حتى يصبح رجالُ الدم أحلامًا
أين تنام ثمارُ التوت
ودمُها الساذج
ينبثق الخطاب
من احتجاجٍ شخصيٍّ
ضدّ الانفصال
يا جسدًا مكوَّنًا من دموع
أعطِنا
أعطِنا طفلَ الطفولة
الذي أعاقته الأمطار
وربطته بكلِّ حبٍّ
إلى لآلئها المغرِّدة
عسى أن يخرج من هذا
كحصانٍ ذهبي
يحرق عشبَ الطفولة بحافره
في مواجهة الليل
الذي أحرقته حواسٌّ متعددة
حريقٌ داخل نار المادة
لهبٌ طويلٌ جدًا
ومستقرٌّ في البرد
حيث وجهُه
وثلجُه الكثيف
ثلجٌ أعمى
وعيناه في الثلج
حيث سيرقد وجهُها
هل هذه هي المرأة
التي يشير إليها الطائر
عينُها التي بداخلنا
تراقب الموت أيضًا
النجمةُ النهارية
التي تحوَّلت إلى فتاة
وردةٌ من نارٍ في المحرَق
ابنةُ وردةِ الليل المتفتِّحة
إيــــــــــــــــــــــمــــــــــــــــــــا
كنتُ أبحثُ عن اسمي
فألقوه لي كحجر
وقالوا: اغرق
غرقتُ
فصرتُ ماءً
والماءُ لا يملك ذاكرة
حين وصلتُ
لم أجد بابًا
وجدتُ أنني كنتُ الباب
وأنَّ الطرقَ كلَّها
كانت رقصًا بطيئًا نحوي
مزَّقتُ اسمي بأسناني
فرقص الله في فمي
العشقُ الإلهيّ
ليس نارًا
إنه اختفاءُ فكرةِ النجاة
جننتُ
لأن العقل أصرَّ أن ينجو
والعشقُ لا يقبل الناجين
دخلتُ
ولم يكن هناك باب
وكان الدخولُ خطأً لذيذًا
منذ تلك اللحظة
كلُّ ما تعلَّمته
كان خروجًا
دُرتُ
لا حول شيء
بل حول فقدان المركز
حتى سقطتُ
في نقطةٍ كانت تنظر إليّ
قال الصوت:
اترك عقلك عند العتبة
فالعقلُ لا يعرف السباحة
وأنا ما زلتُ أحاول أن أكتب
عن شيءٍ لا يُكتب
يا لهذا العشق
لا يعانق
بل يدفعك من أعلى
ثم يقول: حلِّق
هذا الجسد؟
قميصٌ استعرتُه
وسأنساه على بابك








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. سرديات أونلاين | بين الحقيقة والرواية: كيف تتحول المجازر إلى


.. كيف شكلت عقدة -اليهودي الضعيف- ثقافة القوة في إسرائيل؟




.. أتصور في ورشته أفلام وزاره نجوم كتير.. رحلة كفاح -عم أحمد- ف


.. الاستاذ الأديب مبارك عمرو العماري




.. شيرى عادل بعشق اغانى زمان ووالدتى كان نفسها أكمل غناء ودخلت