الحوار المتمدن
- موبايل
الموقع
الرئيسي
سرجون
طالب جانال
2025 / 12 / 5الادب والفن
رجال سكارى وما هم بسكارى يدخلون حانة في شارع السعدون كل دورة خراب
يسألون عن سرجون.
تهز صاحبة الحانة رأسًا يتدلى من ثقوب فروته خصلات رماد
يجيلون الطرف في أرجاء الوجوه
تناحر الأشتهاءات
أثر الدماء على النظرات
ودخان بقايا الحروب ,
*
سرجون ، رجلٌ عركته الحروب فأرتدى وزرها أسمالًاً لا تستر حتى فاجعاته الصغيرة
أفواه فشلاته فاغرة ، تلتهم ثمار رغباته ولا تشبع
فئران الجيران السارحة على وسادته تقرض رأسه
قطط بعيون عوراء تتناوش عصافير روحه
رشف سرجون خمرة بلاده ، خمرة خمرة ، فعرف ان النخيل جميعا تروى من مطر واحد .
*
أيُ المشارق تُغرب سرجون وأي المغارب تُشرق سره
تشيح المرأة عني وجهاً آفل، تلطم على خدِ آيل للذبول
يا صاحبة الخمر المعتق بجوف القلب
سأبات الليلة عندك سكران
لن أخرج
ففي بغداد تشيع فاحشةً للقهر لو أمسك بيديها الكرخ والرصافة بالرجلين ورمياها من الجسر عارًا فلا يُغسل . ولن يُغسل ولو انطوى مصب دجلة على المنبع.
*
أصوات الباعة وراء البسطات في الباب الشرقي ، تُعلن عن بضاعة كاسدة لفظها السكارى الذين أوهن عرق بعشيقة العظم منهم واحتضنوا عشبة حديقة الأمة اليابسة .الحمامات الحاملة أغصان الزيتون على جدارية فائق حسن كم أتعبتها الطائرات الشبح والصواريخ العابرة فوق عقال الخليج .
*
آه ، ياصاحبة الحانة
هل لحزني البارد من كرسي
أو كأس عزاء !
الموت لغز حجري مرصوص
وأنا معول سؤال
يضرب منذ رحم أمي
وحتى صمت اللحد .
*
لكن صوتي ،الواحد الأحد. صوتي الأبله. يدق كساعات مهجورة بين محطات العمر بلا معنى . يُدار على مائدتي كالخمرة العبثية التي منها اشرب . ريحُ الأشتهاءات العاوية تهمد في الطرف الآخر. ومن حلمي الشامخ على خشبها الأحمر يندلق زمن رخو يهيم في شوارعنا المهجورة وعلى الأرصفة الوجعانة ليس للخطوات البريئة معبر، فتكلُ من السأم روحي
يبهت وهج مصباحي
وأنا أبحث في الظلمات عن سرجووووون
وأظل أبحث
أبحث وأبحث وأبحث
حتى يتعب كاهل البحث ولا أتعب
أيضيع منا سرجون يا خلق الله
كما ضاعت أكد .
وعاهرة الحانة
تسخر مني
وعلى رأسها ، يقف سرب طيور.
|
|
التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي
.. سرديات أونلاين | بين الحقيقة والرواية: كيف تتحول المجازر إلى
.. كيف شكلت عقدة -اليهودي الضعيف- ثقافة القوة في إسرائيل؟
.. أتصور في ورشته أفلام وزاره نجوم كتير.. رحلة كفاح -عم أحمد- ف
.. الاستاذ الأديب مبارك عمرو العماري
.. شيرى عادل بعشق اغانى زمان ووالدتى كان نفسها أكمل غناء ودخلت