الحوار المتمدن - موبايل
الموقع الرئيسي


الروائي المصري الكبير صنع الله ابراهيم..في ذمة الخلود

عامر هشام الصفّار

2025 / 8 / 13
الادب والفن


نعت الأوساط الأدبية العربية صباح اليوم الأربعاء الموافق 13 آب/أغسطس 2025 الأديب الروائي المصري العربي الكبير صنع الله أبراهيم عن عمر ناهز على 88 عاما... والراحل روائي معروف بدأت مسيرته مع القلم كصحفي في وكالات أنباء عالمية مثل وكالة انباء الشرق الأوسط ووكالة أنباء ألمانيا الشرقية في نهاية الخمسينات/بداية الستينات من القرن الماضي.. ثم أنه كتب الرواية فكان في سرده معبرا عن تاريخه الشخصي أحيانا وعن سيرة وطنه وشعبه.. والوطن ليس هنا مصر فقط بل كان همه عربيا أنسانيا بأمتياز..
ولعل من أشهر رواياته تلك المعنونة ب "اللجنة" والصادرة عام 1981 حيث تعرض فيها الروائي أبراهيم الى سياسة الأنفتاح السياسي والأقتصادي الساداتية بأسلوب فيه السخرية والهجاء.. وفيه التوثيق والواقع والخيال..وقد ختم الرواية بهذه العبارة" رفعتُ يدي المصابة الى فمي وبدأت آكل نفسي".
كما كتب الراحل صنع الله أبراهيم عن الحرب الأهلية اللبنانية حيث جاءت روايته بعنوان "بيروت..بيروت" وصدرت عام 1984.. أما روايته "شرف" فقد عدّت ثالث أفضل رواية عربية حسب أتحاد الكتّاب العرب. وله رواية بعنوان "وردة" وهي أهم رواية عن الثورات العربية.
وقد كنتُ قبل أسابيع قليلة في جلسة حوار أفتراضية مع منصة منتدى الكتاب العربي في القاهرة، فاذا بالأستاذ صنع الله ابراهيم يشارك في الحوار، رغم حالته المرضية الصعبة، حيث كان قد أصيب بألتهاب رئوي شديد وأدخل أحدى مستشفيات القاهرة قبل أشهر قليلة. وقد تحدثنا في الندوة عن روايته "الجليد" والصادرة عام 2009، وشخصية بطلها د شكري حيث كانت الجلسة بأدارة الصديق السفير المصري السابق في أميركا والكاتب محمد توفيق.
يقول الروائي الجزائري المعروف واسيني الأعرج عن صنع الله أبراهيم "أنه جمع بين الكتابة والنضال السياسي.. ولكنه لم يهادن".. أما الروائي المصري عزت القمحاوي فقال "ان صنع الله أبراهيم سيبقى القامة الروائية المديدة والضمير والأستقامة الثقافية ..ستبقى كتابته شاهدة على التاريخ السياسي والأدبي العربي"..
أما الناقد والروائي السوري الصديق هيثم حسين فقال" كان صنع الله أبراهيم شاهدا عنيدا على زمن القهر..وكتب بلا مهادنة ولا تزيين".. وأضاف حسين مخاطبا الراحل" ستظل نصوصك تذكرّنا بأن الرواية موقف، وأن الكلمة الصادقة حين تكتب بوعي تبقى عصية على الموت".
واشار هيثم حسين الى أن تداول صنع الله أبراهيم فجأة يكشف عن الحاجة القديمة الى صوت من طينته.. الى كتابة لا تبحث عن تسوية.. ولا تراكم مجدا هشا..أنه كان وما يزال مشروع مساءلة وموقفا أخلاقياً وأنسانياً لا يخضع للأستهلاك ولا يرضى المداهنة"....
رحم الله فقيد الأدب العربي الروائي صنع الله أبراهيم...








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. سرديات أونلاين | بين الحقيقة والرواية: كيف تتحول المجازر إلى


.. كيف شكلت عقدة -اليهودي الضعيف- ثقافة القوة في إسرائيل؟




.. أتصور في ورشته أفلام وزاره نجوم كتير.. رحلة كفاح -عم أحمد- ف


.. الاستاذ الأديب مبارك عمرو العماري




.. شيرى عادل بعشق اغانى زمان ووالدتى كان نفسها أكمل غناء ودخلت