الحوار المتمدن - موبايل
الموقع الرئيسي


الإدمان على العنف والحروب: تهديد للحضارة

عامر هشام الصفّار

2025 / 6 / 17
مواضيع وابحاث سياسية


لابد من تأكيد حقيقة علمية منطقية تقول بأن الإدمان على العنف ليس فقط سلوكًا فرديًا منحرفًا، بل قد يتحوّل إلى ظاهرة أجتماعية أو حتى سياسية عندما تتبنّاه فئات أو أنظمة بكاملها. فكما يدمن البعض المخدرات أو السلطة، هناك من يدمن العنف، ويجد فيه وسيلة لتحقيق السيطرة، أو فرض الأيديولوجيات، أو حتى كسب المصالح، متجاهلين الكلفة البشرية والمعنوية.
وعندما يصاب أفراد بموقع المسؤولية بهذا "المرض"، تصبح الشعوب ضحية، وتتحول الحروب إلى أدوات بيد قادة تستهويهم القوة والسلاح أكثر من الحوار والسلام. وقد يتغذى هذا الإدمان العنفي على مفاهيم خاطئة عن الشرف، أو الوطنية، أو العقيدة، بينما هو في جوهره هروب من العقل ،وتدمير ممنهج للإنسان والحضارة.
فما الحل؟
الحل يبدأ من الأعتراف بأن العنف ليس حلاً، بل مرض يجب مواجهته، انطلاقًا من مفهوم الحفاظ على الحضارة البشريةز وهنا لابد من التأكيد على ضرورة بناء ثقافة بديلة تقوم على:
• تعزيز ثقافة السلام في الإعلام ومناهج التعليم
• تمكين القانون الدولي ورفض منطق القوة.
• محاسبة من يروّجون للحروب والعنف، مهما كانت مواقعهم.
• تشجيع الحوار والتعاون الدولي لحماية مصالح الشعوب، بعيدًا عن الأستغلال أو الإقصاء.
أن إنقاذ الإنسانية من إدمان العنف هو مسؤولية مشتركة، تبدأ من الفرد، وتمر بالمجتمع، وتنتهي بصنّاع القرار. فبالحوار تبنى الحضارات، وبالعنف تنهار.








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. هل تدفع هجمات الفصائل المسلحة في العراق إلى مواجهة مع أميركا


.. لقاء مكي: حجم الاستهداف الصاروخي لدول مجلس التعاون يثبت وجود




.. غارات إسرائيلية جنوب لبنان واستمرار المواجهات في بنت جبيل


.. برنامج الوفد التفاوضي الأمريكي في إسلام آباد.. التفاصيل مع م




.. -تحالف الـ 41-.. لندن تقود حراكاً دولياً لإعادة فتح مضيق هرم