الحوار المتمدن
- موبايل
الموقع
الرئيسي
الروائية العراقية إنعام كجه جي تقول: جورج بوش هو الذي جعلني روائية
عامر هشام الصفّار
2025 / 6 / 5الادب والفن
في لقاء مباشر مع جمهورها العراقي والعربي في مدينة عمّان الأردن في تشرين الأول من عام 2024، تحدثت الروائية والصحفية العراقية المعروفة أنعام كجه جي بصراحة عن رحلتها مع الأغتراب والإبداع والرواية والصحافة، فكان حديثا ممتعا ومهما، خاصة وإنها تتحدث بعد إصدارها الجديد لروايتها "صيف سويسري".
وقد بدأت اللقاء بقولها إنني دائما ما أسأل: لماذا أكتب عن بغداد فتجيب بسؤال ولكن كيف لا أكتب عن بغداد؟ فهي المدينة التي ولدتُ فيها.. وأن اغلب الكتّاب يكتبون عن المدن التي نشأوا فيها.
وتذكر أيضا أنها اضطرت لأن تعيش خارج العراق، ولكنها لم تكن معارضة للنظام السياسي حينذاك. وتقول أردت حريتي في الكتابة حريتي بأن أكون أنسانة، وقد تحقق لي ذلك بنسبة 75%. وتضيف: أني لم اكن أتصور إنني سأبقي كل هذه الفترة خارج العراق، وإنني صحفية، وكتابة الرواية جاءت لي على كبَِر.
وتقول كجه جي إنني لابد أن أشير إلى أن جورج دبليو بوش هو الذي جعلني روائية، فقد بدأت بكتابه الرواية عندما ضرب العراق. لقد قضيت سنوات طويلة في الصحافة التي علمتني على أن أكون مختصرة فيما أكتب. وتضيف ان لها دفاترها الخاصة التي جمعتها في كل مكان تزوره، وفي الدفتر شخصيات تريد أن تظهر بشكل أوسع، فأغلب الشخصيات التي أكتب عنها عراقية مهاجرة، وكأن كان عندي صرخة محتبسة -تضيف كجه جي- لا يستوعبها مقال أو تقرير، فوجب عليّ أن أكتب شيئا أوسع، فأتجهت إلى فضاء كتابة الرواية. وتضيف: ويا للمفارقة عندما أكتب عن العراق في الغربة.. حيث على سبيل المثال المناخ البارد والثلوج، وأنا أكتب عن بغداد الصيف القائظ الحرارة والشمس في حر تموز.. أما الشخصيات الأجنبية التي أتعايش وأختلط معها في واقع الغربة فلا وجود مهما لها في رواياتي، حيث تمر مرور الكرام فكأن وجودها في الرواية هو ديكور .
ثم تضيف الروائية انعام كجه جي أن الحنين مرض، والحنين إلى الوطن لابد من أن تقل وطأته بمرور الزمن. ثم تضيف أن في العراق حاليا يوميا هناك شيء ما يؤجج الغضب والحزن. فقد ذهبت للعراق بعد عام 2003 ووجدت عراقا آخر.
ثم تشير إلى ذاكرتها فتقول أن ذاكرتي هي كنزي الذي أحافظ عليه، وأخشى على هذه الذاكرة من التشتت والإضمحلال. لكن مؤخرا تمنيت والحديث لأنعام كجه جي أن لو أنسى هذا البلد العراق .. لا أريد بلدا فيه الفاسدين والفاشينيستات وشخصيات أخرى لم نكن يوما نتصور أن نراها في المجتمع العراقي…وتضيف لا أريد أن أعود للعراق وأموت فيه ولا استدل على أهلي وجيراني الذين عرفتهم…بل أتمنى أن افقد ذاكرتي في هذه الحالة….ثم تشير في تحليل لرواياتها الخمس (رواية سواقي القلوب، طشاري، النبيذة، الحفيدة الأميركية، والرواية الأخيرة صيف سويسري): أن هناك دائما شخصية امرأة عجوز.. الجدات هن المحافظات على التاريخ… وحافظات الذاكرة.. وقد شذت روايتي الأخيرة عن ذلك فهي تتناول موضوع المهاجرين العراقيين في سويسرا وفي مدينة بازل بالذات وهذه المدينة المعروفة بتواجد مقرات شركات الأدوية ومصانعها فيها.. فجعلت من مجموعة من العراقيين من مدمني العقائد يتجمعون في مشفى هناك لعلاجهم من خلال تجربة دوائية على مدمني العقيدة..!.
وفي ختام اللقاء مع الجمهور في مركز عبد الحميد شومان في عمان تساءلت أنعام كجه جي: هل اترك الكتابة عن العراق؟.. وتقول إني أحب الوطن وأكرهه بنفس الوقت لانه بلد طارد لابنائه.. فهل يعود العراق يوما لأبنائه وهل يعود أبناؤه إليه؟!…
|
|
التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي
.. سرديات أونلاين | بين الحقيقة والرواية: كيف تتحول المجازر إلى
.. كيف شكلت عقدة -اليهودي الضعيف- ثقافة القوة في إسرائيل؟
.. أتصور في ورشته أفلام وزاره نجوم كتير.. رحلة كفاح -عم أحمد- ف
.. الاستاذ الأديب مبارك عمرو العماري
.. شيرى عادل بعشق اغانى زمان ووالدتى كان نفسها أكمل غناء ودخلت