الحوار المتمدن - موبايل
الموقع الرئيسي


زيارتي لبيت/متحف الروائية الأنكليزية الشهيرة جين أوستن

عامر هشام الصفّار

2024 / 8 / 27
الادب والفن


وأخيرا زرت بيت جين أوستن.. الروائية الأنكليزية المعروفة والتي عاشت بين عامي 1775-1817 في أنكلترا، وأصدرت خلال سنوات عمرها القصير ست روايات طبعت العالم السردي في القرن ال18 بطابع الواقعية، حيث راح قلمها يبحث في حيثيات مشاكل مجتمعها حينذاك للكشف عن تناقضاته بعقلانية واضحة...
بيتها التي سكنته لسنوات قليلة في مدينة باث الأنكليزية حولته الأدارة المحلية للمدينة الى متحف جميل يحوي أوراقها ومسودات روايتين كتبتا في هذا البيت من أصل رواياتها الست....ومتعلقاتها الشخصية وصور لها ولأفراد عائلتها..ومن المعروف أن جين اوستن لم تتزوج الاّ أنها كانت تشير الى رواياتها كما تشير الأم الى أطفالها...
ورغم النجاح المتواضع لرواياتها في حياتها كرواية "العقل والعاطفة" ورواية "كبرياء وتحامل" ورواية "مانسفيلد بارك" الاّ ان تحولا كبيرا حصل عندما تم نشر هذه الروايات ضمن سلسلة من روايات أخرى عام 1833 فبيعت كمجموعة كاملة مما أكسبها شهرة واسعة بين القراء. ثم أن ابن أخيها نشر بعد 52 عاما على وفاتها كتاب مذكراتها "مذكرات جين أوستن" حيث قدّم فيه صورة قلمية مقنعة عن حياتها المهنية في الكتابة.
"أعتقد حقًا أنني سأتحدث دائمًا عن باث عندما أعود إلى المنزل - فأنا أحبها كثيرًا." هكذا قالت جين يوما عن مدينة باث التي تقع في جنوب غرب بريطانيا بعدد سكان يبلغ تعداده اليوم 84 ألف نسمة..
ومن المعلومات التي يفيدك بها متحف الروائية الأنكليزية أن أول تسجيل لإقامة جين أوستن في باث كان في أواخر عام 1797 عندما أمضت ستة أسابيع مع والدتها وأختها في مبنى رقم 1 في باراجون. بعد أن عاشت الـ 25 سنة الأولى من حياتها في قرية ستيفنتون الهادئة في هامبشاير.
كانت الحياة الاجتماعية الأنيقة والعادات الاجتماعية المترفة في باث مشهدًا غير مألوف ولكنه مثير للكاتبة. وفي عام 1799، عادت جين إلى باث. كان شقيقها إدوارد قد دعا والدته وأخته لمرافقته، وقد كان لجين سبب وجيه لقبول دعوته؛ أرادت أستكشاف المنطقة التي ستصبح موقع روايتها الأولى المكتملة، **نورثانجر آبي**. وكما يبدو فأن زيارتها الأولى إلى باث كانت قد ألهمت خيالها الأدبي؛ عند وصولها إلى مسكنهم في 13 كوين سكوير، كتبت لأختها كاساندرا، "أحب وضعنا كثيرًا."
في ذلك الوقت، كانت المدينة أشهر منتجع في إنجلترا، لذا وفرت الكثير من الترفيه لمساعدة جين في التعبير عنها (أي عن المدينة) بشكل حي في كتاباتها. وبالفعل فأن الأشخاص والأماكن التي قابلتها جين هنا في مدينة باث كانت مصدر إلهام لبعض من أشهر شخصياتها الأدبية ومشاهدها الدرامية. في رواية **نورثانجر آبي**، نرى كاثرين مورلاند تهرع من شارع ميلسوم عبر المدينة إلى الرويال كريسنت؛ وهو معلم ليس بعيدًا عن شارع الأتحاد، وهو نفس المكان الذي تلتقي فيه البطلة آن إليوت مع الكابتن وينتوورث في رواية **الإقناع**. أن العديد من هذه المواقع يمكن رؤيتها اليوم والأطلاع على معالمها الجميلة..(في المتحف خارطة للمكان تفصيلا).








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. سرديات أونلاين | بين الحقيقة والرواية: كيف تتحول المجازر إلى


.. كيف شكلت عقدة -اليهودي الضعيف- ثقافة القوة في إسرائيل؟




.. أتصور في ورشته أفلام وزاره نجوم كتير.. رحلة كفاح -عم أحمد- ف


.. الاستاذ الأديب مبارك عمرو العماري




.. شيرى عادل بعشق اغانى زمان ووالدتى كان نفسها أكمل غناء ودخلت