|
فوائد صلاة الاستخارة - لقطات من رواية علاء الاسواني - شيكاغو
صلاح الدين محسن
كاتب مصري - كندي
(Salah El Din Mohssein)
الحوار المتمدن-العدد: 2497 - 2008 / 12 / 16 - 10:31
المحور:
الادب والفن
شيماء المحمدي . من عائلة طيبة محافظة . والدها رجل تعليم - كان مديرا لمدرسة ثانوية تخرج علي يديه كثيرون ممن تولوا مناصبا مرموفة وبعد 5 سنوات من وفاته لا يزال الناس في محافظة الغربية كلها –عاصمتها مدينة طنطا – يتذكرونه بمحبة وتقدير . .
شيماء متفوقة في دراستها . ملتزمة للغاية . تحافظ علي الصلاة وقراءة القرآن . لا تعرف سوي عملها بالجامعة بداب ونشاط - مدرس مساعد بكلية الطب - . امها قلقة بشانها خوفا عليها من العنوسة بعدما تأخر زواجها الي حد ما – تجاوزت الثلاثين من عمرها - . شيماء جادة وليست من الفتيات اللائي يجدن لفت أنظار الشباب اليهن . و ملابسها تقليدية للغاية . فضفاضة وتلبس الخمار الاسلامي . لا تعرف كيف تختار من الملابس او الاحذية الا ما هو اقرب الي اختيار وذوق الفتاة الريفية وهي الجامعية ! . جاءت لشيماء فرصة بعثة علمية للحصول علي الدكتوراه من أمريكا – شيكاغو - .
كان هناك اعتراض من والدتها التي تحبها كثيرا. علي سفرها لبعثة الدكتوراة . وخاصة وان والد شيماء قد توفي . والأم تخاف علي بناتها الاربع ومنهن شيماء . كل هم الأم ألا تضيع ابنتها شيماء جل وقتها في الدراسة وتعود بشهادة الدكتوراه من أمريكا بعد أن يفوتها قطار الزواج فتصير عانسا .. ! وتلك طبعا كارثة في نظر كل أم فما جدوي شهادة دكتوراه من امريكا لفتاة ان كانت ستعيش باقي حياتها بلا زوج ولا أسرة ولا اولاد ؟!
شيماء تحرص علي عدم اغضاب أمها . الرافضة لفكرة السفر . وفي نفس الوقت يهمها مستقبلها العلمي . فماذا تفعل ؟!
دخلت شيماء في دوامة من التردد والحيرة .حتي سيطرت عليها رغبة في الغاء البعثة . فجاة جاءت لها فكرة : ان تصلي صلاة الاستخارة .. بالفعل . توضأت وفتحت المصحف وقرات سورة يس . ثم ادت صلاة الاستخارة واعقبتها بالدعاء . وما ان وضعت رأسها علي الوسادة حتي راحت في نوم عميق . ورات في المنام اباها الاستاذ المحمدي .. اخذ يبتسم لشيماء ويهمس لها بصوته الحنون : " لا تخافي ، ساظل معك . لن اتركك تعالي . " ثم امسك بيدها وجذبها بلطف حتي عدت قسم الهيستولوجي حيث تدرس بالجامعة .
اطمانت شيماء بعدما استيقظت من نومها وتشجعت علي السفر وهي مرتاحة لما راته في المنام بعد صلاة الاستخارة . سافرت شيماء الي امريكا – شيكاغو – لدراسة الدكتوراة . وهناك تعرفت بالطبع علي زملاء وزميلات بالجامعة كان من ضمن من تعرفت عليهم زميلها طالب الدكتوراه " طارق حسيب " .
توطت صداقتها بزميلها . طارق حسيب . نمت الصداقة بينها وبين طارق وتصاعدت حتي قامت بينهما علاقة حميمية . بعد وقت طويل وطول لقاءات بينهما بخارج مسكنها الطلابي . باحدي لكافتيريا او بمسكنها ذاك – حيث يسمح للطالبة . ببلد حر كامريكا – بان يزورها صديقها . او العكس . وحتي العاشرة مساء فقط . -- -- امسكت الدكتورة كارين . بيد شيماء بعدما لاحظت أنها ترتجف . دكتورة كارين : لا تخافي العملية ليست خطيرة . تطلعت اليها شيماء صامتة . لم تعد بها قدرة علي الحديث . كانت اللحظة أكبر من كل ما يمكن ان تعبر عنه . ( وكانت شيماء عندما زارها طارق بمسكنها آخر مرة وبمجرد دخوله المسكن قد انفجرت في البكاء وراحت تلطم علي وجهها .) ... ... ... الدكتورة كارين : اهنئك يا شيماء كل شيء تم بطريقة رائعة .. بعد قليل ستكونين في بيتك . ( تمت عملية الاجهاض بنجاح ) . كانت شيماء قد أدت صلاة الاستخارة – كما جاء في صفحة 18 من الرواية - وحصلت علي ضؤ أخضر للسفر بالسلامة .
وفي صفحة 452 . من الرواية نجاح عملية الاجهاض . . لرواية 453 صفحة – الطبعة 13 - . بعد آداء شيماء لصلاة الاستخارة كما جاء في ص 18 وحتي نهاية صفحة 453 - حسب ما لخصناه لكم - لم تعتب شيماء علي صلاة الاستخارة ولم تلق عليها بثمة لوم او اي اتهام بتضليلها بضؤ اخضر كاذب ..
وكذلك المؤلف " علاء الاسواني " لم يحوم ثمة تحويم حول ثمة مسؤولية من نوع ما علي صلاة الاستخارة التي اعطت لشيماء ضوءا أخضرا للسفر . وفي النهاية حدث لشيماء ما هو كارثة الكوارث ومصيبة المصائب في عرف شيماء - الفتاة الشرقية - وفي عرف مجتمعها الشرقي وفي قلب وفي نفس امها ، و روح أبيها المرحوم الرجل الشرقي الشديد المحافظة .. – !
ولكننا مع ذلك نعتقد في أن لصلاة الاستخارة فوائد .. اذ ان عملية الاجهاض تمت بنجاح ، وشيماء قد نجاها الله ... ... وهذه فائدة تحتسب من فوائد وبركة من بركات صلاة الاستخارة.... / هذا ما نراه ... ... أم ماذا ترون أنتم . . ؟؟؟
قد يكون لنا لقاء آخر مع رواية علاء الاسواني " شيكاغو " .
#صلاح_الدين_محسن (هاشتاغ)
Salah_El_Din_Mohssein#
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟
رأيكم مهم للجميع
- شارك في الحوار
والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة
التعليقات من خلال
الموقع نرجو النقر
على - تعليقات الحوار
المتمدن -
|
|
|
نسخة قابلة للطباعة
|
ارسل هذا الموضوع الى صديق
|
حفظ - ورد
|
حفظ
|
بحث
|
إضافة إلى المفضلة
|
للاتصال بالكاتب-ة
عدد الموضوعات المقروءة في الموقع الى الان : 4,294,967,295
|
-
شيخ الأزهر: وقضية مصافحة الاسرائليين!!!
-
أدب الاديان و شركات التليفون / من مذكراتي في كندا
-
رسالة - بن المقفع - الي -ريزكار عقراوي - - بمناسبة 7سنوات عل
...
-
لماذا انتقاد الاسلام بالذات ؟
-
صهيونيتهم وصهيونيتنا
-
طارق حجي ، والمسلة الفرعونية .
-
تفجيرات نبي الرحمة في بومباي بالهند
-
الظاهر والمتخفي من المنظمات الارهابية والسلفية
-
الماسنجر جبريل واسباب التنزيل
-
قالت عدالة السماء : الأنثي تدفع الثمن وحدها!
-
مع الشعر والشعراء ، والسياسة
-
نعجة الله
-
الناس والحرية - 18
-
الارهاب الاسلامي باستخدام الانترنت
-
أخلاق شاعر الرسول – والارهاب بالانترنت
-
سلاح الاسلام الجنس والارهاب
-
تكنولوجيا السماء والتكنولوجيا الحديثة
-
برنارد شو المصري
-
الناس والحرية 17 / بانوراما
-
فازالانسان الامريكي قبل أوباما
المزيد.....
-
العثور على مخرج تونسي شهير بعد اختفائه فجر اليوم الخميس
-
العثور على الممثل الأميركي جين هاكمان وزوجته متوفيين داخل من
...
-
عثر على جثتيهما الى جانب كلبهما.. غموض يلف وفاة الممثل جين ه
...
-
العثور على الممثل الأمريكي جين هاكمان وزوجته ميتين في منزلهم
...
-
فلسطين ذاكرة المقاومات.. محمد بنيس يقدم شهادة ثقافية إبداعية
...
-
حرب الصورة.. كيف تقاتل حماس بالكاميرا؟
-
العثور على نجم أمريكي شهير وزوجته ميتين في منزلهما (صور)
-
بعد 43 عاما.. وثائق وصور تظهر تدمير الأسد كنائس ومساجد حماة
...
-
272 أيقونة شرقية للبناني بارز تجد طريقها إلى متحف اللوفر
-
1000 فنان يطلقون ألبوما -صامتا- احتجاجا على استغلال الذكاء ا
...
المزيد.....
-
نحبّكِ يا نعيمة: (شهادات إنسانيّة وإبداعيّة بأقلام مَنْ عاصر
...
/ د. سناء الشعلان
-
أدركها النسيان
/ سناء شعلان
-
مختارات من الشعر العربي المعاصر كتاب كامل
/ كاظم حسن سعيد
-
نظرات نقدية في تجربة السيد حافظ الإبداعية 111
/ مصطفى رمضاني
-
جحيم المعتقلات في العراق كتاب كامل
/ كاظم حسن سعيد
-
رضاب سام
/ سجاد حسن عواد
-
اللغة الشعرية في رواية كابتشينو ل السيد حافظ - 110
/ وردة عطابي - إشراق عماري
-
تجربة الميج 21 الأولي لفاطمة ياسين
/ محمد دوير
-
مذكرات -آل پاتشينو- عن -العرّاب-
/ جلال نعيم
-
التجريب والتأسيس في مسرح السيد حافظ
/ عبد الكريم برشيد
المزيد.....
|